تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وغيرها .

وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذبائح الجن .

قال أبو عبيد : وذبائح الجن : أن يشتري الرجل الدار أو يستخرج العين أو ما أشبه ذلك فيذبح لها ذبيحة للطيرة ، قال : وهذا التفسير في الحديث .

قال : ومعناه أنهم يتطيرون إلى هذا الفعل مخافة أنهم إن لم يذبحوا ويطعموا أن يصيبهم فيها شيء من الجن يؤذيهم ، فأبطل النبي صلى الله عليه وسلم ونهى عنه .

وقال الليث في كتابه : جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يذبح الرجل في الصلاة كما يذبح الحمار .

قال وقوله : أن يذبح هو أن يطأطىء الرجل رأسه في الركوع حتى يكون أخفض من ظهره .

قلت : صحف الليث الحرف ، والصحيح في الحديث أن يدبح الرجل في الصلاة بالدال غير معجمة .

كذلك رواه أصحاب أبي عبيد عنه في ( غريب الحديث ) ، والذال خطأ لا شك فيه .

روى ابن شميل عن ابن عون عن ابن سيرين قال : لما كان زمن ابن المهلب أتي مروان برجل كفر بعد إسلامه فقال كعب أدخلوه المذبح وضعوا التوراة وحلفوه بالله .

قال شمر : المذابح : المقاصير ، ويقال هي المحاريب ونحوها .

قال : وذبح الرجل إذا طأطأ رأسه للركوع ودبح ودربح .

قال : والذبح : الشق وكل ما يشق فقد ذبح .

قال أبو ذؤيب :

كأن عيني فيها الصاب مذبوح

وكذلك كل ما فت أو قلع فقد ذبح .

قال : وتسمى مقاصير الكنائس مذابح ومذبحا لأنهم كانوا يذبحون فيها القربان .

وقال الليث : الذابح : شعر ينبت بين النصيل والمذبح .

قال : والذبحة : داء يأخذ في الحلق وربما قتل .

قال والذبح : نبات له أصل يقشر عنه قشر أسود فيخرج أبيض كأنه جزرة ، حلو طيب يؤكل ، والواحدة ذبحة .

أبو عبيد عن الأصمعي قال : الذبحة بتسكين الباء : وجع في الحلق ، وأما الذبح فهو نبت أحمر .

وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كوى أسعد بن زرارة في حلقه من الذبحة ، وقال : لا أدع في نفسي حرجا من أسعد .

وكان أبو زيد يقول : الذبحة والذبحة لهذا الداء ولم يعرفه بإسكان الباء .

وأخبرني المنذري عن ثعلب أنه قال : الذبحة والذبح هو الذي يشبه الكمأة قال : ويقال له : الذبحة والمذبح والضم أكثر وهو ضرب من الكمأة بيض .

وقال الليث : الذباح : نبت من السم وأنشد :

تهذيب اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٤ · ص ٢٧٢