وقال النضر : التحذيف في الطرة أن تجعل سكينية كما يفعل النصارى .
فذح : أهمله الليث .
وقال ابن دريد : تفذحت الناقة وانفذحت إذا تفاجت لتبول .
قلت : ولم أسمع هذا الحرف لغيره ، والمعروف في كلامهم بهذا المعنى تفشحت وتفشجت بالحاء والجيم .
ح ذ ب
استعمل من وجوهه : ذبح ، بذح .
حبذ : قلت : وأما قولهم حبذا كذا وكذا بتشديد الباء فهو حرف معنى ألف من حب وذا ، يقال : حبذا الإمارة والأصل حبب ذا فأدغمت إحدى الباءين في الأخرى وشددت ، وذا إشارة إلى ما يقرب منك وأنشد بعضهم :
حبذا رجعها إليها يديها
في يدي درعها تحل الإزارا
كأنه قال : حبب ذا ، ثم ترجم عن ذا فقال : هو رجعها يديها إلى حل تكتها أي ما أحبه ويدا درعها : كماها .
وأما حبذ : يحبذ فهو مهمل .
وقال أبو الحسن بن كيسان : حبذا كلمتان جعلتا شيئا واحدا ولم تغيرا في تثنية ولا جمع ولا تأنيث ، ورفع بها الإسم تقول : حبذا زيد وحبذا الزيدان ، وحبذا الزيدون ، وحبذا هند وحبذا أنت وأنتما وأنتم . وحبذا يبتدأ بها ، فإن قلت : زيد حبذا فهي جائزة وهي قبيحة : لأن حبذا كلمة مدح يبتدأ بها لأنها جواب وإنما لم تثن ذا ولم تجمع ولم تؤنث : لأنك إنما أجريتها على ذكر شيء سمعته فكأنك قلت : حبذا الذكر ذكر زيد فصار زيد موضع ذكره وصار ذا مشارا إلى الذكر به ، والذكر مذكر ، وحبذا في الحقيقة فعل واسم ، حب بمنزلة نعم وذا فاعل بمنزلة الرجل .
ذبح : قال الليث : الذبح : قطع الحلقوم من باطن عند النصيل ، وهو موضع الذبح من الحلق . قال : والذبيحة : الشاة المذبوحة . والذبح : ما أعد للذبح وهو بمنزلة الذبيح والمذبوح .
قلت : والذبيحة : اسم لما يذبح من الحيوان ، وأنث لأنه ذهب به مذهب الأسماء لا مذهب النعت فإذا قلت : شاة ذبيح أو كبش ذبيح أو نعجة ذبيح لم تدخل فيه الهاء لأن فعيلا إذا كان نعتا بمعنى مفعول يذكر . يقال : امرأة قتيل وكف خضيب .
والذبح : المذبوح وهو بمنزلة الطحن بمعنى المطحون والقطف بمعنى المقطوف .
قال الله جل وعز : ﴿ البلاء المبين * وفديناه بذبح عظيم ﴾ ( الصافات : 107 ) . أي بكبش يذبح ، وهو الكبش الذي فدي به إسماعيل بن خليل الله صلى الله عليه وسلم .
والمذبح : ما تذبح به الذبيحة من شفرة