وقال شمر : قال ابن مناذر : الترح : الهبوط ، وما زلنا منذ الليلة في ترح ، وأنشد :
كأن جرس القتب المضبب
إذا انتحي بالترح المصوب
وقال : الانتحاء : أن يسقط هكذا ، وقال بيده بعضها فوق بعض ، وهو في السجود أن يسقط جبينه إلى الأرض ويشده ولا يعتمد على راحتيه ولكن يعتمدعلى جبينه ، حكى شمر هذا عن عبد الصمد بن حسان عن بعض العرب .
قال شمر : وكنت سألت ابن مناذر عن الإنتحاء في السجود فلم يعرفه .
قال : فذكرت له ما سمعت ، فدعا بدواته وكتبه بيده .
حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، قال حدثنا أبي ، قال : حدثنا الفضل بن دكين ، قال : حدثنا أبو معشر عن شرحبيل بن سعد عن علي بن أبي طالب ، قال : نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لباس القسي المترح وأن أفترش حلس دابتي الذي يلي ظهرها ، وألا أضع حلس دابتي على ظهرها حتى أذكر اسم الله ، فإن على كل ذروة شيطانا ، فإذا ذكرتم اسم الله ذهب .
قلت : كأن المترح المشبع حمرة كالمعصفر .
والترح : الفقر ، قال الهذلي :
كسوت على شفا ترح ولؤم
فأنت على دريسك مستميت
دريسك : خلقك ، على شفا ترح أي على شرف فقر وقلة ، يقال : قليل ترح .
حرت : قال الليث : حرت الشيء يحرته حرتا وهو قطعك إياه مستديرا كالفلكة .
قال : والمحروت : أصل الأنجذان ، قلت : ولا أعرف ما قال الليث في الحرت أنه قطع الشيء مستديرا ، وأظنه تصحيفا : والصواب خرت الشيء يخرته خرتا بالخاء المعجمة : لأن الخرتة هي الثقب المستدير .
وروى أبو عمر عن أحمد بن يحيى عن أبيه أنه قال : الحرتة بالحاء : أخذ لذعة الخردل إذا أخذ بالأنف .
قال : والخرتة بالخاء : ثقب الشغيزة وهي المسلة .
وروى ثعلب عن ابن الأعرابي : حرت الرجل إذا ساء خلقه .
وقال ابن شميل : المحروت : شجرة بيضاء تجعل في الملح لا تخالط شيئا إلا غلب ريحها عليه ، وتنبت في البادية ، وهي ذكية الريح جدا ، والواحدة محروتة .
وقال الدينوري : هي أصل الأنجذان .
ح ت ل
حتل ، حلت ، لحت ، لتح : مستعملة .
وقد أهمل الليث : حتل ولحت وهما مستعملان .
لتح : قال الليث : اللتح : ضرب الوجه والجسد بالحصى حتى يؤثر فيه من غير جرح شديد ، وقال أبو النجم :
يلتحن وجها بالحصى ملتوحا