حفد : قال الليث : الحفد في الخدمة والعمل : الخفة والسرعة ، وأنشد :
حفد الولائد حولهن وأسلمت
بأكفهن أزمة الأجمال
وروي عن عمر أنه قرأ قنوت الفجر : وإليك نسعى ونحفد . قال أبو عبيد : أصل الحفد : الخدمة والعمل . قال : وروي عن مجاهد في قول الله جل وعز : ﴿ بنين وحفدة ﴾ ( النحل : 72 ) أنهم الخدم ، وروي عن عبد الله أنهم الأصهار ، قال أبو عبيد : وفي الحفد لغة أخرى : أحفد إحفادا ، وقال الراعي :
مزايد خرقاء اليدين مسيفة
أخب بهن المخلفان وأحفدا
قال فيكون أحفدا خدما ، وقد يكون أحفدا غيرهما . قال : وأراد بقوله : وإليك نسعى ونحفد : نعمل لله بطاعته .
وقال الليث : الاحتفاد : السرعة في كل شيء ، وقال الأعشى يصف السيف :
ومحتفد الوقع ذو هبة
أجاد جلاه يد الصيقل
قلت : ورواه غيره : ومحتفل الوقع باللام ، وهو الصواب .
حدثنا أبو زيد عن عبد الجبار عن سفيان قال : حدثنا عاصم عن زر قال : قال عبد الله : يا زر ، هل تدري ما الحفدة ؟ قال : نعم ، حفاد الرجل : من ولده وولد ولده ، قال : لا ، ولكنهم الأصهار قال عاصم : وزعم الكلبي أن زرا قد أصاب ، قال سفيان : قالوا : وكذب الكلبي . وقال ابن شميل : من قال الحفدة : الأعوان فهو أتبع لكلام العرب ممن قال الأصهار . وقال الفراء في قوله جل وعز : ﴿ بنين وحفدة ﴾ ( النحل : 72 ) ، الحفدة : الأختان ، وقال : ويقال : الأعوان ، ولو قيل الحفد لكان صوابا ، لأن الواحد حافد مثل القاعد والقعد .
وقال الحسن في قوله : ﴿ بنين وحفدة ﴾ ( النحل : 72 ) ، قال : البنون : بنوك وبنو بنيك ، وأما الحفدة فما حفدك من شيء وعمل لك وأعانك . وروى أبو حمزة عن ابن عباس في قوله : ﴿ بنين وحفدة ﴾ ( النحل : 72 ) قال : من أعانك فقد حفدك ، أما سمعت قوله :
حفد الولائد حولهن وأسلمت
وقال الضحاك في قوله : ﴿ بنين وحفدة ﴾ ( النحل : 72 ) قال : بنو المرأة من زوجها الأول ، وقال عكرمة : الحفدة : من خدمك من ولدك وولد ، ولدك ، وقال الليث : الحفدة : البنات ، وهن خدم الأبوين في البيت ، قال : وقال بعضهم : الحفدة : ولد الولد .
والحفدان : فوق المشي كالخبب .
قال : والمحفد : شيء تعلف فيه الدابة ، وقال الأعشى :
وسقيي وإطعامي الشعير بمحفد
قال : والمحفد : السنام .
أبو عبيد عن الأصمعي : المحافد في الثوب : وشيه ، واحدها محفد .
ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الحفدة :