تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأما قولهم : حدرة فمعناه مكتنزة صلبة ، وبدرة : تبدر بالنظر . وقال ابن الأعرابي : عين حدرة واسعة ، وأنشد :

وعين لها حدرة بدرة

شقت مآقيهما من أخر

وغريف حادر أي تام ، وقال غيره : هو الغليظ الحروف ، وأنشد :

كأنك حادرة المنكبين

رصعاء تستن في حائر

يعني ضفدعة ممتلئة المنكبين .

وروي عن عبد الله بن مسعود أنه قرأ قول الله جل وعز : ( وإنا لجميع حادرون ) ( الشعراء : 56 ) بالدال ، وقال : مؤدون بالكراع والسلاح ، هكذا حدثني المنذري عن علي بن العباس الخمري بالكوفة عن إبراهيم بن يوسف الصيرفي عن الحكم بن ظهير عن عاصم عن زر عن عبد الله . قلت : والقراءة بالذال حاذرون لا غير ، والدال شاذة لا يجوز عندي القراءة بها ، وقرأ عاصم وسائر القراء بالذال .

وقال ابن السكيت : الحادور : القرط وجمعه حوادير ، وقال أبو النجم يصف امرأة :

خدبة الخلق على تحضيرها

بائنة المنكب من حادورها

أراد أنها ليست بوقصاء .

والحيدار من الحصى : ما صلب واكتنز ، ومنه قول تميم بن أبي بن مقبل :

يرمي النجاد بحيدار الحصى قمزا

في مشية سرح خلط أفانينا

وقال أبو زيد : رماه بالحيدرة أي بالهلكة .

وقال أبو العباس أحمد بن يحيى : لم يختلف الرواة في أن هذه الأبيات لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه :

أنا الذي سمتن أمي حيدره

كليث غابات غليظ القصره

أكيلكم بالسيف كيل السندره

وروي عن عمرو عن أبيه أنه قال : الحيدرة : الأسد ، قال : والسندرة : مكيال كبير .

وقال ابن الأعرابي : الحيدرة في الأسد مثل الملك في الناس .

قال أبو العباس : يعني لغلظ عنقه وقوة ساعديه ، ومنه غلام حادر إذا كان ممتلىء البدن شديد البطش ، قال : والياء والهاء زائدتان .

أبو عبيد عن أبي زيد قال : الحدرة من الإبل : ما بين العشرة إلى الأربعين .

وقال شمر : يقال : مال حوادر : مكتنزة ضخام ، والحوادر من كعوب الرماح : الغلاظ المستديرة .

وحي حادر : مجتمع .

وقال المؤرج : يقال : حدروا حوله وبه يحدرون إذا طافوا به .

وقال الليث : امرأة حدراء ، ورجل أحدر .

وقال الفرزدق :

عزفت بأعشاش وما كنت تعزف

وأنكرت من حدراء ماكنت تعرف

قال : وقال بعضهم : الحدراء في نعت الفرس في حسنها خاصة .

تهذيب اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٤ · ص ٢٣٧