على النحائز .
والنحيزة من الأرض كالطبة ممدودة في بطن الأرض تقود الفراسخ وأقل من ذلك . قال : وربما جاء في الشعر النحائز يعنى بها طبب كالخرق والأدم إذا قطعت شركا طوالا .
أبو عبيد عن الأصمعي قال : النحيزة : طرة تنسج ثم تخاط على شفة الشقة وهي العرقة أيضا .
شمر عن ابن شميل : النحيزة : طريقة سوداء كأنها خط ، مستوية مع الأرض خشنة ، لا يكون عرضها ذراعين ، وإنما هي علامة في الأرض ، والجماعة النحائز ، وإنما هي حجارة وطين ، والطين أيضا أسود .
وقال الأصمعي : النحيزة : الطريق بعينه شبه بخطوط الثوب ، وقال الشماخ :
فأقبلها تعلو النجاد عشية
على طرق كأنهن نحائز
وقال أبو زيد : النحيزة من الشعر : يكون عرضها شبرا طويلة تعلق على الهودج ، يزينونه بها ، وربما رقموها بالعهن .
وقال أبو عمرو : النحيزة : النسيجة شبه الحزام تكون على الفساطيط والبيوت تنسج وحدها فكأن النحائز من الطرق مشبهة بها .
وقال أبو خيرة : النحيزة : الجبل المنقاد في الأرض .
قلت : أصل النحيزة : الطريقة المستدقة ، وكل ما قالوا فيها فهو صحيح ، وليس يشاكل بعضه بعضا .
زنح : أهمله الليث .
وقال أبو خيرة : إذا شرب الرجل الماء في سرعة إساغة فهو التزنيح .
قلت : وسماعي من العرب : التزنح . يقال : تزنحت الماء تزنحا إذا شربته مرة بعد أخرى .
أبو العباس عن ابن الأعرابي : زنح الرجل إذا ضايق إنسانا في معاملة أو دين . قال : والزنج : المكافئون على الخير والشر .
ح ز ف
حفز ، زحف : ( مستعملان ) .
زحف : قال الليث : الزحف : جماعة يزحفون إلى عدو لهم بمرة ، فهو الزحف وجمعه الزحوف . والصبي يتزحف على بطنه قبل أن يمشي ، والبعير إذا أعيا فجر فرسنه . يقال : زحف يزحف زحفا ، فهو زاحف ، والجميع الزواحف ، وقال الفرزدق :
على زواحف تزجى مخهارير
قال : وأزحفها طول السفر ، ويزدحفون في معنى يتزاحفون وكذلك يتزحفون .
وقال الله جل وعز : { ياأيها الذين ءامنو صلى الله عليه وسلم
1764 ا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار } ( الأنفال : 15 ) .
قال الزجاج : يقال : أزحفت للقوم إذا ثبت لهم ، قال : فالمعنى : إذا واقفتموهم للقتال فلا تولوهم الأدبار .
قلت : أصل الزحف للصبي ، وهو أن يزحف على إسته قبل أن يقوم وإذا فعل ذلك على بطنه قيل قد حبا ، وشبه بزحف