الصبيان مشي الفئتين تلتقيان للقتال فتمشي كل فئة مشيا رويدا إلى الفئة الأخرى قبل التداني للضراب ، وهي مزاحف أهل الحرب ، وربما استجنت الرجالة بجنبها وتزاحفت من قعود إلى أن يعرض لها الضراب أو الطعان .
ويقال : ناقة زحوف ومزحاف وهي التي تجر فراسنها ، قال ذلك الأصمعي .
ويقال أزحف البعير إذا أعيا فقام على صاحبه . وإبل مزاحيف ، وقال أبو زبيد الطائي :
كأن أوب مساحي القوم فوقهم
طير تعيف على جون مزاحيف
يصف حفرة قبر عثمان ، وكانوا حفروا له في الحرة فشبه المساحي التي تضرب بها الأرض بطير عائفة على إبل سود معايا ، قد اسودت من العرق .
ويقال : أزحف لنا عدونا إزحافا أي صاروا يزحفون إلينا زحفا ليقاتلونا ، وقال العجاج يصف الثور والكلاب :
وانشمن في غباره وخذرفا
معا وشتى في الغبار كالسفا
مثلين ثم أزحفت وأزحفا
أي أسرع ، وأصله من حذروف الصبي وازدحف القوم ازدحافا إذا مشى بعضهم إلى بعض .
وقال أبو زيد : زحف المعيي يزحف زحفا وزحوفا ، ويقال لكل معي زاحف مهزولا كان أو سمينا .
وقال أبو الصقر : أزحف البعير فهو مزحف ، قال : وأزحف الرجل إزحافا إذا انتهى إلى غاية ما طلب وأراد .
أبو عبيد عن أبي زيد : زحفت في المشي وأزحفت إذا أعييت .
وقال أبو سعيد الضرير : الزاحف والزاحك : المعيي ، يقال للذكر والأنثى ، وأنشد لكثير :
فأبن وما منهن من ذات نجدة
ولو بلغت إلا ترى وهي زاحك
وتجمع الزواحف والزواحك ، وقال كثير :
وقد أبن أنضاء وهن زواحك
أبو عمرو : من الحيات : الزحاف : وهو الذي يمشي على أثنائه كما تمشي الأفعى . ومزاحف السحاب : حيث وقع قطره وزحف إليه ، وقال أبو وجزة :
يقرو مزاحف جون ساقط الربب
أراد : ساقط الرباب فقصده وقال الربب .
وقوله جل وعز : { ياأيها الذين ءامنو صلى الله عليه وسلم
1764 ا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا } ( الأنفال : 15 ) المعنى إذا لقيتموهم زاحفين : وهو أن يزحفوا إليهم قليلا قليلا . وزحف القوم إلى القوم : دلفوا إليهم .
قال أبو العباس : الزحف : المشي قليلا قليلا . والزحاف في الشعر منه ، سقط ما بين الحرفين حرف فزحف أحدهما إلى الآخر ، أخبرني المنذري عنه .
وناقة زحوف إذا كانت تجر رجليها إذا مشت ومزحاف قاله الأصمعي .
حفز : قال الليث : الحفز : حثك الشيء من خلفه سوقا أو غير سوق .