تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحمس ، وسنة حمساء : شديدة ، ونجدة حمساء يريد بها الشجاعة ، وأصابتهم سنون أحامس ، ولو أرادوا محض النعت لقالوا : سنون حمس ، إنما أرادوا بالسنين الأحامس على تذكير الأعوام .

وقال أبو الدقيش : التنور يقال له الوطيس والحميس .

قال : والحمس : قريش ، وأحماس العرب : أمهاتهم من قريش ، وكانوا يتشددون في دينهم ، وكانوا شجعان العرب لا يطاقون ، وفي قيس حمس أيضا .

والحمس : جرس الرجال ، وأنشد :

كأن صوت وهسها تحت الدجى

حمس رجال سمعوا صوت وحا

وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم أنه قال : الحمس : قريش ومن ولدت قريش وكنانة ، وجديلة قيس ، وهم فهم وعدوان ابنا عمرو بن قيس عيلان ، وبنو عامر بن صعصعة هؤلاء الحمس ، سموا حمسا لأنهم تحمسوا في دينهم أي تشددوا ، قال : وكانت الحمس سكان الحرم ، وكانوا لا يخرجون أيام الموسم إلى عرفات ، وإنما يقفون بالمزدلفة وصارت بنو عامر من الحمس وليسوا من ساكني الحرم لأن أمهم قرشية ، وهي مجد بنت تيم بن مرة .

قال : وخزاعة سميت خزاعة لأنهم كانوا من سكان الحرم فخزعوا عنه أي أخرجوا ، ويقال : إنهم من قريش انتقلوا بنسبهم إلى اليمن وهم من الحمس .

وأما الأحامس من الأرضين فإن شمرا حكى عن ابن شميل أنه قال : الأحامس : الأرض التي ليس بها كلأ ولا مرتع ولا مطر ولا شيء .

أرض أحامس ، ويقال : سنون أحامس ، وأنشد :

لنا إبل لم نكتسبها بغدرة

ولم يفن مولاها السنون الأحامس

وقال آخر :

سيذهب بابن العبد عون بن جحوش

ضلالا وتقنيها السنون الأحامس

وقال أبو عبيد : يقال : وقع فلان في هند الأحامس إذا وقع في الداهية .

وقال شمر عن ابن الأعرابي : الحمس : الضلال ، والهلكة والشر ، وأنشدنا :

فإنكم لستم بدار تلنة

ولكنما أنتم بهند الأحامس

وقال رؤبة :

لاقين منه حمسا حميسا

معناه : شدة وشجاعة .

وقال ابن الأعرابي في قول عمرو :

بتثليث ما ناصيت بعدي الأحامسا

أراد قريشا . وقال غيره : أراد بالأحامس بني عامر ، لأن قريشا ولدتهم ، وقيل : أراد الشجعان من جميع الناس .

وقال اللحياني : يقال : احتمس الديكان واحتمشا ، وحمس الشر وحمس إذا اشتد .

عمرو عن أبيه قال : الأحمس : الورع من

تهذيب اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٤ · ص ٢٠٦