وأبعد ، ولا تقل الإداس .
أبو عبيد عن الأموي : حدس في الأرض وعدس يحدس ويعدس إذا ذهب فيها .
وقال أبو زيد : تحدست عن الأخبار تحدسا ، وتندست عنها تندسا ، وتوجست إذا كنت تريغ أخبار الناس لتعلمها من حيث لا يعلمون .
ويقال : حدست عليه ظني وندسته إذا ظننت الظن ولم تحقه .
ومعنى المثل : حدسهم بمطفئة الرضف أنه ذبح لأضيافه شاة سمينة أطفأت من شحمها ذلك الرضف .
ويقال : دحس بناقته إذا وجأ في سبلتها أي أناخها فوجأها في نحرها ، والسبلة هاهنا نحرها . يقال : ملأ الدلو إلى أسبالها أي إلى شفاهها .
دحس : الليث : الدحس : التدسيس للأمور تستبطنها وتطلبها أخفى ما تقدر عليه : ولذلك سميت دودة تحت التراب دحاسة ، وهي صفراء صافية ، لها رأس مشعب يشدها الصبيان في الفخاخ لصيد العصافير ، لا تؤذي ، وأنشد في الدحس بمعنى الاستبطان :
ويعتلون من مأى في الدحس
وقال بعض بني سليم : وعاء مدحوس ومدكوس ومكبوس بمعنى واحد ، وهذا يدل على أن الديحس مثل الديكس : وهو الشيء الكثير .
أبو عبيد عن أبي زيد : دحست بين القوم دحسا : أفسدت بينهم ، وكذلك مأست وأرشت .
وأنشدني أبو بكر الإيادي :
وإن دحسوا بالشر فاعف تكرما
وإن خنسوا عنك الحديث فلا تسل
النضر : الدحاس : دود يشد في الفخ ، وجمعه دحاحيس .
سئل الأزهري عن الداحس فقال : الداحس : قرحة تخرج باليد تسمى بالفارسية بروره .
وداحس : اسم فرس معروف .
ح س ت
استعمل من وجوهه : ( سحت ) .
سحت : الليث : السحت : كل حرام قبيح الذكر يلزم منه العار نحو ثمن الكلب والخمر والخنزير : وإذا وقع الرجل فيها قيل : قد أسحت الرجل . قال : والسحت : العذاب ، قال : وسحتناهم بلغنا مجهودهم في المشقة عليهم ، وأسحتناهم لغة .
وقال الفراء : قرىء قول الله جل وعز : ﴿ فيسحتكم بعذاب ﴾ ( طاه : 61 ) وقرىء : ( فيسحتكم ) بفتح الياء والحاء ، قال : ويسحت أكثر وهو الاستئصال . وأنشد قول الفرزدق :
وعض زمان يا ابن مروان لم يدع
من المال إلا مسحتا أو مجلف
قال : والعرب تقول : سحت وأسحت .
ويروى : إلا مسحت أو مجلف . ومن رواه كذلك جعل معنى لم يدع : لم يتقار ، ومن رواه : إلا مسحتا ، جعل لم يدع بمعنى لم