يترك ورفع قوله : أو مجلف بإضمار كأنه قال : أو هو مجلف كذلك . وهذا قول الكسائي .
ويقال : أسحت الحالق شعره إذا استأصله ، وأسحت الخاتن في ختان الصبي إذا استأصله . وكذلك أغدفه . يقال : إذا ختنت فلا تغدف ولا تسحت .
وقال ابن الفرج : سمعت شجاعا السلمي يقول : برد بحت وسحت ولحت أي صادق ، مثل ساحة الدار وباحتها ، ويقال : مال فلان سحت أي لا شيء على من استهلكه .
وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أحمى بجرش حمى ، وكتب لهم بذلك كتابا فيه : ( فمن رعاه من الناس فماله سحت ) أي من أصاب مال من رعى الحمى فقد أهدرته ودمه سحت أي هدر .
وقرىء ( أكالون للسحت ) مثقلا ، و ﴿ للسحت ﴾ ( المائدة : 42 ) مخففا ، وتأويله أن الرشا التي يأكلونها يعقبهم الله بها أن يسحتهم بعذاب ، كما قال الله جل وعز : ﴿ لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب ﴾ ( طاه : 61 ) .
أبو عبيد عن الأحمر : المسحوت : الجائع ، وامرأة مسحوتة .
وقال رؤبة يصف يونس والحوت الذي التهمه .
يدفع عنه جوفه المسحوت
يقول : نحى الله جل وعز جوانب جوف الحوت عن يونس ، وجافاه عنه فلا يصيبه منه أذى . ومن رواه :
يدفع عنه جوفه المسحوت
يريد أن جوف الحوت صار وقاية له من الغرق ، وإنما دفع الله جل وعز عنه .
أبو عبيد عن أبي زيد : أسحت الرجل في تجارته إذا اكتسب السحت .
ح س ظ ح س ذ ح س ث : أهملت وجوهها .
ح س ر
حسر ، حرس ، سحر ، سرح ، رسح : مستعملة .
حسر : قال الليث : الحسر : كشطك الشيء عن الشيء . يقال : حسر عن ذراعيه ، وحسر البيضة عن رأسه ، وحسرت الريح السحاب حسرا . وانحسر الشيء إذا طاوع . وقد يجيء في الشعر حسر لازما مثل انحسر .
وقال الليث : حسر البحر عن الساحل إذا نضب عنه حتى بدا ما تحت الماء من الأرض ، ولا يقال : انحسر البحر .
وقال ابن السكيت : حسر الماء ونضب وجزر بمعنى واحد ، وأنشد أبو عبيد في الحسور بمعنى الانكشاف :
إذا ما القلاسي والعمائم أخنست
ففيهن عن صلع الرجال حسور
وقال الليث : الحسر والحسور : الإعياء ، تقول حسرت الدابة والعين ، وحسرها بعد الشيء الذي حدقت نحوه ، وقال رؤبة :
يحسر طرف عينه فضاؤه