يضر الخبط ، فأخبر أنه ضار وليس كضرر الحسد الذي يتمنى صاحبه زي النعمة عن أخيه ، والخبط : ضرب ورق الشجر حتى يتحات عنه ، ثم يستخلف من غير أن يضر ذلك بأصل الشجرة وأغصانها .
وقوله ج : ( لا حق إلا في اثنتين ) هو أن يتمنى أن يرزقه الله مالا ينفق منه في سبل الخير ، أو يتمنى أن يكون حافظا لكتاب الله تعالى فيتلوه آناء الليل والنهار ، ولا يتمنى أن يرزأ صاحب المال في ماله أو تالي القرآن في حفظه .
وأصل الحسد القشر كما قال ابن الأعرابي .
سدح : قال الليث : السدح : ذبحك الحيوان ممدودا على وجه الأرض وقد يكون إضجاعك الشيء على وجه الأرض سدحا نحو القربة المملوءة المسدوحة .
وقال أبو النجم يصف الحية :
يأخذ فيه الحية النبوحا
ثم يبيت عنده مذبوحا
مشدخ الهامة أو مسدوحا
قلت : السدح والسطح واحد أبدلت الطاء فيه دالا ، كما يقال : مط ومد وما أشبهه .
وأخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي : سدح بالمكان وردح إذا أقام بالمكان أو المرعى ، قال : وسدحته أي صرعته .
وقال ابن بزرج : سدحت المرأة وردحت إذا حظيت عند زوجها ورضيت .
حدس : قال الليث : الحدس : التوهم في معاني الكلام والأمور . بلغني عن فلان أمر فأنا أحدس فيه أي أقول بالظن والتوهم .
قال : والحدس في السير : سرعة ومضي على طريقة مستمرة . وأنشد :
كأنها من بعد سير حدس
وحدس : اسم أبي حي من العرب .
والعرب تختلف في زجر البغال فبعض يقول : عدس . وبعض يقول : حدس . قلت : وعدس أكثر من حدس . ومنه قول ابن مفرغ :
عدس ما لعباد عليك إمارة
نجوت وهذا تحملين طليق
جعل عدس اسما للبغلة ، سماها بالزجر عدس .
وقال ابن أرقم الكوفي : حدس : قوم كانوا على عهد سليمان بن داود ث وكانوا يعنفون على البغال ، فإذا ذكروا نفرت البغال خوفا لما كانت لقيت منهم .
وقال اللحياني : حدست الشاة حدسا إذا أضجعتها لتذبحها ، ومنه المثل السائر : ( حدسهم بمطفئة الرضف ) .
وقال ابن كناسة : تقول العرب : إذا أمسى النجم قم الرأس فعظماها فاحدس ، معناه انحر أعظم الإبل .
وقال أبو زيد حدست بالناقة : إذا أنختها .
وقال غيره : أصل الحدس : الرمي ، ومنه حدس الظن إنما هو رجم بالغيب .
الحراني عن ابن السكيت : يقال : بلغت به الحداس أي الغاية التي يجرى إليها