تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يضر الخبط ، فأخبر أنه ضار وليس كضرر الحسد الذي يتمنى صاحبه زي النعمة عن أخيه ، والخبط : ضرب ورق الشجر حتى يتحات عنه ، ثم يستخلف من غير أن يضر ذلك بأصل الشجرة وأغصانها .

وقوله ج : ( لا حق إلا في اثنتين ) هو أن يتمنى أن يرزقه الله مالا ينفق منه في سبل الخير ، أو يتمنى أن يكون حافظا لكتاب الله تعالى فيتلوه آناء الليل والنهار ، ولا يتمنى أن يرزأ صاحب المال في ماله أو تالي القرآن في حفظه .

وأصل الحسد القشر كما قال ابن الأعرابي .

سدح : قال الليث : السدح : ذبحك الحيوان ممدودا على وجه الأرض وقد يكون إضجاعك الشيء على وجه الأرض سدحا نحو القربة المملوءة المسدوحة .

وقال أبو النجم يصف الحية :

يأخذ فيه الحية النبوحا

ثم يبيت عنده مذبوحا

مشدخ الهامة أو مسدوحا

قلت : السدح والسطح واحد أبدلت الطاء فيه دالا ، كما يقال : مط ومد وما أشبهه .

وأخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي : سدح بالمكان وردح إذا أقام بالمكان أو المرعى ، قال : وسدحته أي صرعته .

وقال ابن بزرج : سدحت المرأة وردحت إذا حظيت عند زوجها ورضيت .

حدس : قال الليث : الحدس : التوهم في معاني الكلام والأمور . بلغني عن فلان أمر فأنا أحدس فيه أي أقول بالظن والتوهم .

قال : والحدس في السير : سرعة ومضي على طريقة مستمرة . وأنشد :

كأنها من بعد سير حدس

وحدس : اسم أبي حي من العرب .

والعرب تختلف في زجر البغال فبعض يقول : عدس . وبعض يقول : حدس . قلت : وعدس أكثر من حدس . ومنه قول ابن مفرغ :

عدس ما لعباد عليك إمارة

نجوت وهذا تحملين طليق

جعل عدس اسما للبغلة ، سماها بالزجر عدس .

وقال ابن أرقم الكوفي : حدس : قوم كانوا على عهد سليمان بن داود ث وكانوا يعنفون على البغال ، فإذا ذكروا نفرت البغال خوفا لما كانت لقيت منهم .

وقال اللحياني : حدست الشاة حدسا إذا أضجعتها لتذبحها ، ومنه المثل السائر : ( حدسهم بمطفئة الرضف ) .

وقال ابن كناسة : تقول العرب : إذا أمسى النجم قم الرأس فعظماها فاحدس ، معناه انحر أعظم الإبل .

وقال أبو زيد حدست بالناقة : إذا أنختها .

وقال غيره : أصل الحدس : الرمي ، ومنه حدس الظن إنما هو رجم بالغيب .

الحراني عن ابن السكيت : يقال : بلغت به الحداس أي الغاية التي يجرى إليها

تهذيب اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٤ · ص ١٦٥