تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الناس وغيرهم من الخلق ، يقال : شبح لنا أي مثل ، وأنشد :

رمقت بعيني كل شبح وحائل

والجميع الأشباح . ويقال في التصريف : أسماء الأشباح : وهو ما أدركته الرؤية والحس .

قال : والشبح : مدك شيئا بين أوتاد . والمضروب يشبح إذا مد للجلد .

وفي صفة النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان مشبوح الذراعين أي عريض الذراعين ، وقال الليث أي طويلها .

وفي بعض الروايات : أنه كان شبح الذراعين .

ويقال : شبحت العود شبحا إذا نحته حتى تعرضه .

ويقال : هلك أشباح ماله أي هلك ما يعرف من إبله وغنمه وسائر مواشيه ، وقال الشاعر :

ولا تذهب الأحساب من عقر دارنا

ولكن أشباحا من المال تذهب

ويقال : شبح الداعي إذا مد يده للدعاء وقال جرير :

وعليك من صلوات ربك كلما

شبح الحجيج الملبدون وغاروا

شحب : الليث : شحب يشحب لون الرجل شحوبا إذا تغير من هزال أو عمل أو سفر . أبو زيد : شحب لونه يشحب ويشحب ، ويقال : شحب وشحب ، وقال لبيد :

رأتني قد شحبت وسل جسمي

طلاب النازحات من الهموم

حبش : قال الليث : الحبش : جنس من السودان ، وهم الحبيش والحبشان ، ويقال الحبشة على بناء سفرة ، قال : وهذا خطأ في القياس ، لأنك لا تقول للواحد حابش مثل فاسق وفسقه ولكن لما تكلم به سار في اللغات وهو في اضطرار الشعر جائز .

قال : والأحبوش : جماعة كالحبش ، وقال العجاج :

كأن صيران المها الأخلاط

بالرمل أحبوش من الأنباط

قال : وأما الأحابيش فكانوا أحياء من القارة انضموا إلى بني ليث في الحرب التي وقعت بينهم وبين قريش قبل الإسلام ، فقال إبليس لقريش : إني جار لكم من بني ليث فواقعوا محمدا ، وفيه يقول القائل :

ليث وديل وكعب والتي ظأرت

جمع الأحابيش لما احمرت الحدق

قال : فلما سميت تلك الأحياء بالأحابيش من قبل تجمعها صار التحبيش في الكلام كالتجميع ، وقال رؤبة :

أولاك حبشت لهم تحبيشي

وقال غيره : حبشت لعيالي وهبشت أي كسبت وجمعت ، وهي الحباشة والهباشة وأنشد :

لولا حباشات من التحبيش

وتحبش القوم وتهبشوا إذا تجمعوا .

تهذيب اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ١١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٤ · ص ١١٤