زوجها .
وقال الشافعي : هو أن تبذأ على أحمائها بذرابة لسانها فتؤذيهم ، وتأول ذلك في حديث فاطمة بنت قيس أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجعل لها سكنى ولا نفقة ، وذكر أنه نقلها إلى بيت ابن أم مكتوم لبذاءتها وسلاطة لسانها ، ولم يبطل سكناها لقول الله جل وعز : ﴿ ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة ﴾ ( الطلاق : 1 ) . وأما قول الله جل وعز : ﴿ الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشآء ﴾ ( البقرة : 268 ) : قال المفسرون : معناه يأمركم بأن لا تتصدقوا ، وقيل : الفحشاء هاهنا البخل ، والعرب تسمي البخيل فاحشا ، وقال طرفة :
أرى الموت يعتام الكرام ويصطفي
عقيلة مال الفاحش المتشدد
وفي الحديث : ( إن الله يبغض الفاحش المتفحش ، فالفاحش هو ذو الفحش والخنا من قول وفعل ، والمتفحش : الذي يتكلف سب الناس ويفحش عليهم بلسانه ، ويكون المتفحش : الذي يأتي الفاحشة المنهي عنها وجمعها الفواحش .
حفش : قال الليث : الحفش : ما كان من أسقاط الأواني التي تكون أوعية في البيت للطيب ونحوه ، وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلا من أصحابه ساعيا ، فقدم بمال وقال : أما كذا فهو من الصدقات ، وأما كذا وكذا فإنه مما أهدي لي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( هلا جلس في حفش أمه فينظر : هل يهدى له ) .
قال أبو عبيد : الحفش : الدرج وجمعه أحفاش ، قال أبو عبيد : شبه بيت أمه في صغره بالدرج .
وأخبرني عبد الملك عن الربيع عن الشافعي أنه قال : الحفش : البيت الذليل القريب السمك من الأرض ونحو ذلك قال ابن الأعرابي . قلت : وأصل الحفش : الدرج ، كما قال أبو عبيد ، وشبه البيت الصغير به .
وقال الليث : الحفش مصدر قولك : حفش السيل حفشا إذا جمع الماء من كل جانب إلى مستنقع واحد ، فتلك المسايل التي تنصب إلى المسيل الأعظم هي الحوافش ، واحدتها حافشة ، وأنشد :
عشية رحنا وراحوا إلينا
كما ملأ الحافشات المسيلا
ويقال للفرس : يحفش الجري أي يعقب جريا بعد جري ولا يزداد إلا جودة ، وقال الكميت يصف غيثا :
بكل ملث يحفش الأكم ودقه
كأن التجار استبضعته الطيالسا
قال شمر : يحفش : يسيل ، ويقال : يقشر . يقول : اخضر ونضر ، فشبهه بالطيالسة .
أبو عبيد عن الأموي : يقال : هم يحفشون عليك ويجلبون عليك أي يجتمعون .
وقال الليث : الحفش : الجري .
ويقال : حفشت المرأة لزوجها الود إذا اجتهدت فيه .
أبو العباس عن ابن الأعرابي : حفشت الأودية إذا سالت كلها .