احتنشت في الظلم أي اطردت وذهبت فيه ، وأنشد شمر في الحنش :
فاقدر له في بعض أعراض اللمم
لميمة من حنش أعمى أصم
فالحنش هاهنا الحية ، وقال الكميت :
فلا ترأم الحيتان أحناش قفرة
ولا تحسب النيب الحجاش فصالها
فجعل الحنش دواب الأرض من الحيات وغيرها . أبو عبيد عن أبي عمرو : الحنش : الحية ، والحنش كل شيء يصاد من الطير والهوام . يقال منه : حنشت الصيد أحنشه وأحنشه إذا صدته ، وقيل : المحنوش : الذي لسعته الحنش ، وهي الحية ، وقال رؤبة :
فقل لذاك المزعج المحنوش
أي فقل لذاك الذي أقلقه الحسد وأزعجه ، وبه مثل ما باللسيع .
وقال ابن الأعرابي : المحنوش : المسوق جئت به تحنشه أي تسوقه مكرها .
أبو عبيد عن أبي زيد : حنشته عنه : عطفته . قلت : هو بمعنى طردته ، يقال : حنشه وعنشه إذا ساقه وطرده ، وقال أبو عمرو : المحنوش : المغموز في حسبه .
نحش : أهمله الليث ، وقال شمر فيما قرأت بخطه : سمعت أعرابيا يقول : الشظفة والنحاشة : الخبز المحترق ، وكذلك الجلفة : والقرفة .
ح ش ف
حشف ، حفش ، فشح ، فحش : مستعملة .
حشف : قال الليث : الحشف من التمر : ما لم ينو ، فإذا يبس صلب وفسد لا طعم له ولا لحاء ، ولا حلاوة .
ويقال : قد أحشف ضرع الناقة إذا انقبض يستشن أي يصير كالشن .
قال : والحشفة : ما فوق الختان .
ابن السكيت : الحشيف : الثوب الخلق وأنشد :
أتيح لها أقيدر ذو حشيف
إذا سامت على الملقات ساما
ويقال لأذن الإنسان إذا يبس فتقبض قد استحشف وكذلك ضرع الأنثى إذا قلص وتقبض ، يقال له : حشف ، وقال طرفة :
على حشف كالشن ذاو مجدد
ويقال للجزيرة في البحر لا يعلوها الماء حشفة وجمعها حشاف إذا كانت صغيرة مستديرة ، وجاء في الحديث أن موضع بيت الله كانت حشفة فدحا الله الأرض عنها .
ويقال : رأيت فلانا متحشفا إذا رأيته سيىء الحال متقهلا رث الهيئة .
وقال شمر : الحسافة والحشافة ، بالسين والشين : الماء القليل .
فحش : الليث : الفحش : معروف ، والفحشاء : اسم الفاحشة ، وكل شيء جاوز حده وقدره فهو فاحش . وأفحش الرجل إذا قال قولا فاحشا ، وقد فحش علينا فلان ، وإنه لفحاش ، وكل أمر لا يكون موافقا للحق فهو فاحشة ، وقال الله جل وعز : ﴿ إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ﴾ ( النساء : 19 ) قيل : الفاحشة المبينة : أن تزني فتخرج للحد ، وقيل : الفاحشة : خروجها من بيتها من غير إذن