فلا يبرح مكانه حتى يبرأ أو يموت . قال : والإحباب : هو البروك . وقال أبو الهيثم : الإحباب : أن يشرف البعير على الموت من شدة المرض فيبرك ولا يقدر أن ينبعث وقال الراجز :
ما كان ذنبي في محب بارك
أتاه أمر الله وهو هالك
أبو العباس عن ابن الأعرابي : أول الري التحبب . وقال الأصمعي : تحبب إذا امتلأ ، وكذلك قال أبو عمرو . قال : وحببته فتحبب إذا ملأته للسقاء وغيره .
اللحياني : حبحبت بالجمل حبحابا ، وحوبت به تحويبا إذا قلت له : حوب حوب وهو زجر .
أبو عمرو : الحباب : الطل على الشجر يصبح عليه .
بح : قال الليث : البحح : مصدر الأبح ، تقول : بح يبح بححا وبحوحا ، وإذا كان من داء فهو البحاح .
وعود أبح إذا كان في صوته غلظ . أبو عبيدة : بححت أبح هي اللغة العالية قال : وبححت أبح لغة رواه ابن السكيت عنه .
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من سره أن يسكن بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد ) قال أبو عبيد : أراد ببحبوحة الجنة وسطها ، قال : وبحبوحة كل شيء : وسطه وخياره ، وأنشد قول جرير :
قومي تميم هم القوم الذين هم
ينفون تغلب عن بحبوحة الدار
ويقال : قد تبحبحت في الدار إذا توسطتها وتمكنت منها . وقال الليث : التبحبح : التمكن في الحلول والمقام ، وأنشد :
وأهدى لها أكبشا
تبحبح في المربد
قال : وقال أعرابي في امرأة ضربها الطلق : تركتها تبحبح على أيدي القوابل .
أبو العباس عن سلمة عن الفراء قال : البحبحي : الواسع في النفقة ، الواسع في المنزل .
قال : ويقال : نحن في باحة الدار وهي وسطها ولذلك قيل : تبحبح في المجد . أي أنه في مجد واسع . قلت : جعل الفراء التبحبح من الباحة ، ولم يجعله من المضاعف .
أبو عبيد عن الأصمعي : باحة الدار : قاعتها وساحتها . وحكى ابن الأعرابي عن البهدلي قال : الباحة : النخل الكثير ، والباحة : باحة الدار . وأنشد :
قروا أضيافهم ربحا ببح
يجيء بفضلهن المش سمر
قال البح : قداح الميسر .
قال : ويقال : القوم في ابتحاح أي في سعة وخصب . وقال الجعدي يصف الدينار :
وأبح جندي وثاقبة
سبكت كثاقبة من الجمر
أراد بالأبح دينارا أبح في صوته . جندي : ضرب بأجناد الشام . والثاقبة : سبيكة من ذهب تثقب أي تتقد .