والبحاء في البادية : رابية تعرف برابية البحاء . وقال كعب :
وظل سراة اليوم يبرم أمره
برابية البحاء ذات الأيايل
| 1 ( باب الحاء والميم ) 1
( ح م )
حم ، مح : مستعملان في الثنائي والمكرر .
حم : قال الليث : حم هذا الأمر إذا قضي قضاؤه قال : والحمام : قضاء الموت .
وتقول : أحمني هذا الأمر واحتممت له كأنه اهتمام بحميم قريب ، وأنشد الليث :
تعز عن الصبابة لا تلام
كأنك لا يلم بك احتمام
وقال في قول زهير :
مضت وأحمت حاجة اليوم ما تخلو
قال معناه : حانت ولزمت ، وقال الأصمعي : أجمت الحاجة بالجيم تجم إجماما إذا دنت وحانت ، وأنشد بيت زهير بالجيم قال : وأحم الأمر فهو يحم إحماما ، وأمر محم وذلك إذا أخذك منه زمع واهتمام .
قال : وحم الأمر إذا قدر ويقال : عجلت بنا وبكم حمة الفراق أي قدر الفراق ونزل به حمامه أي قدره وموته . قلت : وقد قال بعضهم في قول الله : ﴿ العالمين ﴾ ( غافر : 1 ) معناه قضي ما هو كائن ، وقال آخرون : هي من الحروف المعجمة وعليه العمل .
وقال ابن السكيت : أحمت الحاجة وأجمت إذا دنت وأنشد :
حييا ذلك الغزال الأحما
إن يكن ذلك الفراق أجما
الكسائي : أجم الأمر وأحم إذا حان وقته . وقال الفراء : أحم قدومهم : دنا ، ويقال : أجم . شمر عن أبي عمرو : وأحم وأجم : دنا ، وقالت الكلابية : أحم رحيلنا فنحن سائرون غدا ، وأجم رحيلنا فنحن سائرون اليوم إذا عزمنا أن نسير من يومنا . عمرو عن أبيه : ماء محموم وممكول ومسمول ومنقوص ومثمود بمعنى واحد .
وقال الليث : الحميم : القريب الذي توده ويودك .
والحامة : خاصة الرجل من أهله وولده وذي قرابته .
ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الحميم : القرابة ، يقال : محم مقرب . وقال الفراء في قوله تعالى : ﴿ كالعهن * ولا يسئل حميم ﴾ ( المعارج : 10 ) لايسأل ذو قرابة عن قرابته ولكنهم يعرفونهم ساعة ثم لا تعارف بعد تلك الساعة .
الليث : الحميم : الماء الحاء والحمام : مشتق من الحميم تذكره العرب .
وقال أبو العباس : سألت ابن الأعرابي عن الحميم في قول الشاعر :
وساغ لي الشراب وكنت قبلا
أكاد أغص بالماء الحميم
فقال : الحميم : الماء البارد ، قلت : فالحميم عند ابن الأعرابي من الأضداد ، يكون الماء الحار ويكون البارد . وأنشد