قلت : وفسر غيره الحب في هذا البيت الحبيب وأراه قول ابن الأعرابي .
وحباب الماء : فقاقيعه التي تطفو كأنها القوارير ، ويقال : بل حباب الماء : معظمه ، ومنه قول طرفة :
يشق حباب الماء حيزومها بها
كما قسم الترب المفايل باليد
وقال شمر : حباب الماء : موجه الذي يتبع بعضه بعضا قاله ابن الأعرابي . وأنشد شمر :
سمو حباب الماء حالا على حال
وقال : قال الأصمعي : حباب الماء : الطرائق التي في الماء كأنها الوشي ، وقال جرير :
كنسج الريح تطرد الحبابا
وقال : الحباب : الطرائق ، وقال ابن دريد : الحبب : حبب الماء ، وهو تكسره وهو الحباب . وأنشد الليث :
كأن صلا جهيزة حين تمشي
حباب الماء يتبع الحبابا
شبه مآكمها بالحباب الذي كأنه درج ولم يشبهها بالفقاقيع .
قال : وحبب الأسنان : تنضدها وأنشد :
وإذا تضحك تبدي حببا
كأقاحي الرمل عذبا ذا أشر
وقال غيره : حبب الفم : ما يتحبب من بياض الريق على الأسنان .
وقال الليث : نار الحباحب هو ذباب يطير بالليل له شعاع كالسراج ، ويقال : بل نار الحباحب : ما اقتدحت من الشرار من النار في الهواء من تصادم الحجارة ، وحبحبتها : اتقادها ، وقال الفراء : يقال للخيل إذا أورت النار بحوافرها هي نار الحباحب ، قال : وقال الكلبي : كان الحباحب رجلا من أحياء العرب ، وكان من أبخل الناس فبخل حتى بلغ به البخل أنه كان لا يوقد نارا بليل إلا ضعيفة فإذا انتبه منتبه ليقتبس منها أطفأها : فكذلك ما أورت الخيل لا ينتفع به كما لا ينتفع بنار الحباحب . وقال أبو طالب : يحكى عن الأعراب : أن الحباحب طائر أطول من الذباب في دقة ما يطير فيما بين المغرب والعشاء كأنه شرارة قلت : وهذا معروف .
أبو العباس عن ابن الأعرابي : إبل حبحبة : مهازيل .
قال : ومن حبحبه نار أبي حباحب . وأنشد :
يرى الراؤون بالشفرات منها
وقود أبي حباحب والظبينا
وقال الليث : الحبحاب : الصغير الجسم .
سلمة عن الفراء قال : الحبحبي : الصغير الجسم .
ابن هانىء : من أمثالهم : ( أهلكت من عشر ثمانيا وجئت بسائرها حبحبة ) يقال عند المزرية على المتلاف لماله ، قال : والحبحبة تقع موقع الجماعة .
ثعلب عن ابن الأعرابي : حب إذا أتعب ، وحب إذا وقف .
أبو عبيد عن أبي زيد : بعير محب وقد أحب إحبابا وهو أن يصيبه مرض أو كسر