قالوا : أكال ، ولماظ ، وقضام . ويقال للطريق الذي أعاد فيه السفر وأبدءوا : معيد . ومنه قول ابن مقبل يصف الإبل السائرة :
يصبحن بالخبت يجتبن النعاف على
أصلاب هاد معبد لابس القتم
أراد بالهادي الطريق الذي يهتدى به ، والمعيد الذي لحب .
وقال الليث : وعاد الأولى هم عاد ابن عادياء بن سام بن نوح الذين أهلكهم الله وقال زهير :
واهلك لقمان بن عاد وعاديا
وأما عاد الآخرة فهو بنو أميم ينزلون رمال عالج ، عصوا الله فمسخوا نسناسا لكل إنسان منهم يد ورجل من شق .
أبو عبيد عن الأصمعي : العيدانة ، النحلة الطويلة ، والجمع العيدان . وقال لبيد :
وأبيض العيدان والجبار
وقال الليث : العيد : كل يوم مجمع ، وسمي عيدا لأنهم قد اعتادوه . قال : واشتقاقه من عاد يعود كأنهم عادوا إليه . وقال العجاج يصف الثور الوحشي :
واعتاد أرباضا لها آري
كما يعود العيد نصراني
فجعل العيد من عاد يعود . قال : وتحولت الواو في العيد ياء لكسرة العين . وتصغير عيد عييد ، تركوه على التغيير ؛ كما أنهم جمعوه أعيادا ولم يقولوا : أعوادا . قال : والعيدية : نجائب منسوبة معروفة .
وقال غيره : ما اعتادك من الهم فهو عيد . وقال المفضل : عادني عيدي أي عادتي . وأنشد :
عاد قلبي من الطويلة عيد
أراد بالطويلة روضة بالصمان تكون ثلاثة أميال في مثلها . وأما قول تأبط شرا .
يا عيد مالك من شوق وإيراق
ومر طيف من الأهوال طراق
قال أراد يا أيها المعتادي . وقوله : مالك من شوق كقولك : مالك من فارس ، وأنت تتعجب من فروسيته وتمدحه . ومثله : قاتله الله من شاعر .
ابن الأنباري في قوله : يا عيد مالك العيد : ما يعتاده من الحزن والشوق .
وقوله : مالك من شوق أي ما أعظمك من شوق . ويروى : يا هيد مالك . ومعنى يا هيد : ما حالك وما شأنك ، ويقال : أتى فلان القوم فما قالوا له : هيد مالك أي ما سألوه عن حاله . قال : والعيد عند العرب : الوقت الذي يعود فيه الفرح والحزن ، وكان في الأصل العود فلما سكنت الواو وانكسر ما قبلها صارت ياء .
وقال أبو عدنان يقال عيدنت النخلة إذا صارت عيدانة . وقال المسيب بن علس :
والأدم كالعيدان آزرها
تحت الأشاء مكمم جعل
قلت أنا : من جعل العيدان فيعالا جعل النون أصلية والياء زائدة . ودليله على ذلك قولهم : عيدنت النخلة . ومن جعله فعلان مثل سيحان من ساح يسيح جعل الياء أصلية والنون زائدة . ومثله هيمان