وعيلان .
الأصمعي : العيدانة : شجرة صلبة قديمة لها عروق نافذة إلى الماء . وأنشد :
تجاوبن في عيدانة مرجحنة
من السدر رواها المصيف مسيل
وقال آخر : بواسق النخل أبكارا وعونا
ثعلب عن ابن الأعرابي : سمي العيد عيدا لأنه يعود كل سنة بفرح مجدد . قال ثعلب : وأصل العيد عود فقلبت الواو ياء ليفرقوا بين الاسم الحقيقي وبين المصدر .
وقال شمر العيدية : ضرب من الغنم وهي الأنثى من البرقان ، والذكر خروف ، فلا يزال اسمه حنى تعق عقيقته .
قلت : لا أعرف العيدية في الغنم ، وأعرف جنسا من الإبل العقيلية يقال لها العيدية ولا أدري إلى أي شيء نسبت .
وقال شمر : المتعيد : الظلوم . وأنشد ابن الأعرابي لطرفة :
فقال ألا ماذا ترون لشارب
شديد علينا سخطه متعيد
أي ظلوم . وقال جرير :
يرى المتعيدون علي دوني
أسود خفية الغلب الرقابا
قال وقال غيره : المتعيد : الذي يتعيد عليه يوعده .
وقال أبو عبد الرحمن : المتعيد المتجني في بيت جرير . وقال ربيعة بن مقروم :
على الجهال والمتعيدينا
قال والمتعيد : الغضبان .
وقال أبو سعيد : يقال تعيد العائن على من يتعين له إذا تشهق عليه ، وتشدد ليبالغ في إصابته بعينه .
وحكي عن أعرابي : هو لا يتعين عليه ولا يتعيد . وأنشد ابن السكيت :
كأنها وفوقها المجلد
وقربة غرفية ومزود
غيري على جاراتها تعيد
قال : المجلد : حمل ثقيل ، فكأنها وفوقها هذا الحمل وقربة ومزود امرأة غيري تعيد أي تندرىء بلسانها على ضراتها وتحرك يديها .
وعد : الليث : الوعد والعدة يكونان مصدرا واسما . فأما العدة فتجمع عدات ، والوعد لا يجمع . والموعد : موضع التواعد ، وهو الميعاد . ويكون الموعد مصدر وعدته . ويكون الموعد وقتا للعدة . والموعدة أيضا : اسم للعدة . والميعاد لا يكون إلا وقتا أو موضعا . والوعيد من التهدد .
قلت أنا : الوعد مصدر حقيقي ، والعدة إسم يوضع موضع المصدر ، وكذلك الموعدة .
قال الله جل وعز : ﴿ إلا عن موعدة وعدهآ إياه ﴾ ( التوبة : 114 ) .
وقال مجاهد في قوله : ﴿ مآ أخلفنا موعدك بملكنا ﴾ ( طاه : 87 ) قال : الموعد : العهد . وكذلك قوله : ﴿ فأخلفتم موعدى ﴾ ( طاه : 86 ) قال : عهدي .
وقوله جل وعز : ﴿ تبصرون * وفى السمآء رزقكم وما توعدون ﴾