والصواب في ذلك الغدوية بالغين المعجمة أو الغذوية بالذال . والغذاء صغار الغنم واحدها غذي . وهي كلها مفسرة في معتل الغين . ومن قال : العدوية سخال الغنم فقد أبطل وصحف . ويقال : فلان يعادي بني فلان من العداوة . قال لله جل وعز : ﴿ الحميد * عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير والله غفور رحيم ﴾ ( الممتحنة : 7 ) وقال المازني : عدا الماء يعدو إذا جرى . وأنشد :
وما شعرت أن ظهرت ابتلا
حتى رأيت الماء يعدو شلا
ويقال تعادى القوم علي بنصرهم أي توالوا أو تتابعوا .
وقال الخليل في جماعة العدو : عدى . قال وكان حد الواحد عدو بسكون الواو ففخموا آخره بواو فقالوا : عدو ، لأنهم لم يجدوا في كلام العرب اسما في آخره واو ساكنة . قال : ومن العرب من يقول قوم عدى . وقال الكوفيون إنما هو مثل قضاة وغزاة وعداة فحذفوا الهاء ، فصارت عدى ، وهو جمع عاد .
ويقال رأيت عدي القوم مقبلا أي من حمل من الرجالة . وقال أبو عبيدة : العدي : جماعة القوم بلغة هذيل ، وقال مالك بن خالد الخناعي :
لما رأيت عدي القوم يسلبهم
طلح الشواجن والطرفاء والسلم
وقال شمر : قال ابن الأعرابي في قول الأخطل :
وإن كان حيانا عدى آخر الدهر
قال العدى : التباعد ، قوم عدى إذا كانوا متباعدين لا أرحام بينهم ولا حلف . وقوم عدى إذا كانوا حربا . وقال في قول الكميت :
يرمي بعينيه عدوة الأمد الأبعد
هل في مطافه ريب
قال : عدوة الأمد : مد بصره ينظر هل يرى ريبة تريبه .
أبو حاتم عن الأصمعي : يقول هؤلاء قوم عدى مقصور يكون للأعداء والغرباء ، ولا يقال : قوم عدى إلا أن تدخل الهاء فتقول عداة في وزن قضاة . قال : وربما جمعوا أعداء على أعادي .
وقال ابن شميل : العدوة . سند الوادي ، وقال أبو خيرة : العدوة : المكان المرتفع شيئا على ما هو منه .
أبو عبيد عن أصحابه : تقادع القوم تقادعا ، وتعادوا تعاديا ، وهو أن يموت بعضهم في إثر بعض ، وأنشد قول عمرو بن أحمر :
فمالك من أروى تعاديت بالعمى
ولاقيت كلابا مطلا وراميا
وقال العكلي : يقال : عاد رجلك عن الأرض أي جافها .
وروي عن حذيفة أنه خرج وقد طم شعره فقال : إن كان شعرة لا يصيبها الماء جنابة ، فمن ثم عاديت رأسي كما ترون . قال شمر معناه أنه طمه واستأصله ليصل الماء إلى أصول الشعر .