وقال غيره : عاديت رأسي أي جفوت شعره ولم أدهنه . وقال آخرون عاديت رأسي أي عاودته بوضوء وغسل . والمعاداة : الموالاة والمتابعة .
وروى أبو عدنان عن أبي عبيدة : عاديت شعري أي رفعته عند الغسل وعاديت الوسادة أي ثنيتها ، وعاديت الشيء : باعدته ، وتعاديت عنه أي تجافيت . ومكان متعاد : بعضه مرتفع ، وبعضه متطامن . وفي ( النوادر ) فلان ما يعاديني ولا يوادبني قال لا يعاديني أي لا يجافيني ولا يواديني أي : لا يواتيني .
وقال ابن شميل تعادت الإبل جمعاء أي موتت ، وقد تعادت بالقرحة . ويقال : عاديت القدر ، وذلك إذا طامنت إحدى الأنافي ورفعت الأخريين لتميل القدر على النار .
وقال الأصمعي : عداني منه شر أي بلغني ، وعداني فلان من شره بشر يعدوني عدوا ، وفلان قد أعدى الناس بشر أي ألزق بهم منه شرا ، وقد جلست إليه فأعداني شرا أي أصابني بشره .
وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال لبعض أصحابه وقد تخلف عنه يوم الجمل : ما عدا مما بدا .
قال أبو عمر : قال أحمد بن يحيى معناه : ما ظهر منك من التخلف بعدما ظهر منك من التقدم في الطاعة .
قال أبو العباس : ويقال فلان فعل ذلك الأمر عدوا بدوا أي ظاهرا جهارا .
وقال غيره : معنى قوله : ما عدا مما بدا أي ما عداك مما كان بدا لنا من نصرك أي ما شغلك ، وأنشد :
عداني أزورك أن بهمي
عجايا كلها إلا قليلا
وقال أبو حاتم قال الأصمعي في قول العامة : ما عدا من بدا هذا خطأ والصواب : أما عدا من بدأ على الاستفهام . يقول : ألم يتعد الحق من بدأ بالظلم ، ولو أراد الإخبار قال : قد عدا من بدأ بالظلم أي قد اعتدى ، وإنما عدا من بدأ .
وقال شمر : قال ابن شميل يقال : الزم عداء الطريق وهو أن تأخذه لا تظلمه . ويقال : خذ عداء الجبل أي خذ في سنده تدور فيه حتى تعلوه ، وإن استقام فيه أيضا فقد أخذ عداءه . وعداء الخندق وعداء الوادي بطنه .
وقال ابن بزرج : يقال : الزم عدو أعداء الطريق ، وألزم أعداء الطريق أي وضحه . وقال رجل من العرب لآخر : ألبنا نسقيك أم ماء ؟ فأجاب : أيهما كان ولا عداء معناه : لا بد من أحدهما ، ولا يكونن ثالث .
أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : الأعداء : حجارة المقابر قال : والادعاء آلام النار .
عندأوة : شمر عن محارب : العندأوة : التواء وعسر يكون في الرجل . تقول : إن تحت طريقتك لعندأوة أي خلافا وتعسفا .