عوضا لم أسمعه لغير الليث ، وعائض من عاض يعوض إذا أعطى العوض ، والمعنى : هل لك في هجمة أتزوجك عليها ، والعارض منك أي المعطي عرضا بذلك عائض أي معوص عوضا ترضينه وهو الهجمة من الإبل .
وقال الليث : عوض كلمة تجري مجرى اليمين . وبعض الناس يقول : هو الدهر والزمان . يقول الرجل لصاحبه : عوض لا يكون ذلك أبدا ، فلو كان عوض اسما للزمان إذا لجرى بالتنوين ، ولكنه حرف يراد به القسم ، كما أن أجل ونحوها مما لم يتمكن في التصريف حمل على غير الإعراب .
وقال أبو عبيد : قال الكسائي : عوض بضم الضاد غير منون : الدهر . وقال الأعشى :
رضيعي لبان ثدي أم تقاسما
بأسحم داج عوض لانتفرق
قال أبو زيد قوله : عوض أي أبدا ، قال وأراد بأسحم داج : الليل . ويجوز عوض لا نتفرق بالفتح .
قال أبو عبيد : قال أبو زيد ، عوض لا أفعل ذلك . وعوض كلاهما بغير تنوين . والنصب في عوض أكثر وأفشى . قال : وقال الأموي : عوض ، ومن ذي عوض .
وقال أبو زيد : يقال : لا أفعله عوض العائضين ، ولا دهر الداهرين أي لا أفعله أبدا . قال ويقال : ما رأيت مثله عوض أي لم أر مثله قط . وأنشد :
فلم أر عاما عوض أكثر هالكا
ووجه غلام يشتري وغلامه
ويقال : عاهده لا يفارقه عوض أي أبدا . ويقال تعاوض القوم تعاوضا أي ثاب مالهم ورجالهم بعد قلة .
وقال الليث : أراد الأعشى بقوله بأسحم داج سواد حلمة ثدي أمه . أخبرني المنذري والمفضل بن سلمة عن أبيه عن الفراء أنه قال : لقيته من ذي قبل وقبل ومن ذي عوض وعوض ومن ذي أنف ، أي فيما يستقبل .
ضوع : قال الليث الضوع : تضوع الريح الطيبة أين نفحتها . وأنشد :
إذا قامتا تضوع المسك منهما
قلت ومن العرب من يستعمل التضوع في الرائحة المصنة . ومنه قوله :
يتضوعن لو تضمخن بالمس
ك صماحا كأنه ريح مرق
والصماح : الريح المنتن والمرق : الإهاب الذي عطن فأنتن .
وقال الليث : ضاع الصبي يضوع ، وهو تضوره في البكاء في شدة ورفع صوت . قال : والصبي بكاؤه تضوع ، وقال امرؤ القيس يصف امرأة :
يعز عليها رقبتي ويسوءها
بكاه فتثنى الجيد أن يتضوعا
يقول تثنى الجيد إلى صبيها حذار أن يتضوع .
ثعلب عن ابن الأعرابي : ضاع الطائر إذا زقه . وتقول منه : ضع ضع إذا أمرته بزقه .