مأخوذ من الأعضاء . يقال : عضيت اللحم إذا فرقته .
قال : والشيء الذي لا يحمل القسم مثل الحبة من الجوهر ؛ لأنها إن فرقت لم ينتفع بها ، وكذلك الحمام والطيلسان من الثياب وما أشبهه . وإذا أراد بعض القسم لم يجب إليه ، ولكن يباع ثم يقسم ثمنه بينهم . وقال الله جل وعز : ﴿ الذين جعلوا القرءان عضين ﴾ ( الحجر : 91 ) . قال الليث أي جعلوه عضة عضة فتفرقوا فيه أي آمنوا ببعضه ، قال : وكل قطعة عضة . وقال غيره : العضة من الأسماء الناقصة ؛ وأصلها عضوة ، فنقصت الواو ، كما قالوا : عزة وأصلها عزوة ، وثبة وأصلها ثبوة من ثبيت الشيء إذا جمعته ، وتجمع عزة عزين ، وثبة ثبات وثبين .
أبو العباس عن ابن الأعرابي في قول الله جل وعز : ﴿ الذين جعلوا القرءان عضين ﴾ ( الحجر : 91 ) : فرقوا فيه القول ، فقالوا شعر وسحر وكهانة .
وقال الزجاج : يروى أن المشركين قالوا في القرآن : أساطير الأولين ، وقالوا : سحر ، وقالوا : شعر ، وقالوا : كهانة فقسموه هذه الأقسام ، وعضوه أعضاء . قال : وقيل : إن أهل الكتاب آمنوا ببعض وكفروا ببعض كما فعل المشركون .
وقال الفراء : العضون في كلام العرب : السحر ، وواحد العضين عضة . قال ويقال : عضوه أي فرقوه كما تعضى الشاة .
قلت أنا : من جعل تفسير عضين السحر جعل واحدها عضة ، وقال هي في الأصل عضهة والعضة السحر والعاضه الساحر ، ثم حذفت الهاء الأصلية من عضهة وتبقى عضة ، كما قالوا شفة ، والأصل شفهة ، وسنة الأصل سنهة .
وقال ابن الأعرابي : العضة والتولة : السحر ، قال : وعضا مالا يعضوه إذا فرقه .
عوض : الليث : العوض : مصدر قولك : عاض يعوض عوضا وعياضا ، والاسم العوض ، والمستعمل التعويض . تقول : عوضته من هبته خيرا . واعتاضني فلان إذا جاء طالبا للعوض والصلة ، واستعاضني إذا سألك العوض . وأنشد :
نعم الفتى ومرغب المعتاض
والله يجزي القرض بالإقراض
يقول : نعم مرغب الطالب للعوض
وعاوضت فلانا بعوض في البيع والأخذ والإعطاء ، ويقال : اعتضته مما أعطيته وعضت : أصبت عوضا ، وأنشد :
هل لك والعارض منك عائض
في هجمة يغدر منها القابض
أي هل لك في العارض منك على الفضل في مائة يسئر منها القابض . قال : وهذا رجل خطب امرأة فقال : أعطيك مائة من الإبل يدع منها الذي يقبضها من كثرتها ، يدع بعضها لا يطيق شلها . وأنا معارضك ، أعطي الإبل وآخذ نفسك فأنا عائض ، أي قد صار منك العوض كله لي .
قلت : قوله عائض من عضت أي أخذت