حضيرا في بولها . والعظام لا تخرج إلا بعد السطو عليها . وقد أحشت الناقة ، وحش الولد . ويقال : حشت يده تحش وتحش إذا دقت وصغرت . واستحشت مثله . والمستحشة من النوق التي دقت أوظفتها من عظمها وكثرة شحمها ، وحمشت سفلتها في رأي العين . يقال استحشها الشحم وأحشها . وقام فلان إلى فلان فاستحشه أي صغر معه .
وقال أبو عبيد قال الأصمعي : الخلى : الرطب من الحشيش ، فإذا يبس فهو حشيش قال : والمحش : الذي يجعل فيه الحشيش ويقال له محش بكسر الميم .
قلت العرب إذا أطلقوا اسم الحشيش عنوا به الحلي خاصة . وهو من أجود علف يصلح الخيل عليه ، وهو من خير مراعي النعم . وهو عروة في الجدب ، وعقدة في الأزمات ، إلا أنه إذا حالت عليه السنة تغير لونه ، واسود بعد صفرته ، واجتوته النعم والخيل ، إلا أن تمحل السنة ولا ينبت البقل . وإذا بدا القوم في آخر الخريف قبل وقوع ربيع بالأرض فظعنوا منتجعين لم ينزلوا بلدا لا حلي فيه . فإذا وقع ربيع بالأرض وأبقلت الرياض أغنتهم عن الحلي والصليان .
وقال ابن شميل : البقل أجمع رطبا ويابسا حشيش وعلف وخلى .
وقال ابن السكيت : يقال : ألقت الناقة ولدا حشيشا إذا يبس في بطنها . قال والحشيش : اليابس من الكلأ .
ولا يقال له وهو رطب : حشيش . ويقال هذه لمعة قد أحشت أي أمكنت لأن تحش ، وذلك إذا يبست . واللمعة من الحلي ، وهو الموضع الذي يكثر فيه الحلي . ولا يقال له : لمعة حتى يصفر أو يبيض .
قلت وهذا كله كلام عربي صحيح .
وقال ابن المظفر : روي في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يؤتى النساء في محاشهن بالشين . قال : ورواه بعضهم في محاسهن قال والمحسة : الدبر .
قلت : كنى النبي صلى الله عليه وسلم عن الأدبار بالمحاش ؛ كما يكنى بالحشوش عن مواضع الغائط . والحشوش في الأصل جمع الحش وهو البستان من النخل وكانوا يتغوطون فيها . ومنه حديث طلحة بن عبد الله : أنه قال : إنهم أدخلوني الحش ، وقربوا اللج فوضعوه على قفي فبايعت وأنا مكره .
قال أبو عبيد : الحش : البستان . وفيه لغتان : حش وحش . وجمعه حشان . قال : وسمي موضع الخلاء حشا بهذا ؛ لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في البساتين .
وقال شمر : سمعت ابن الأعرابي يقول : الحش : حائط نخل ، وجمعه حشان .
وقال الليث : يقال : حش علي الصيد .
قلت : كلام العرب الصحيح : حش علي الصيد بالتخفيف ، من حاش يحوش . ومن قال : حششت الصيد بمعنى حشته فإني لم أسمعه لغير الليث ، ولست أبعده مع ذلك من الجواز . ومعناه : ضم الصيد من