يعني بالطبخ ملائكة العذاب . قال : والنابل إذا راش السهم فألزق القذذ به من نواحيه يقال : حش سهمه بالقذذ . وأنشد :
أو كمريخ على شريانة
حشه الرامي بظهران حشر
قال : والبعير والفرس إذا كان مجفر الجنبين يقال : حش ظهره بجنبين واسعين . وقال أبو دواد الإيادي يصف فرسا :
من الحارك محشوش
بجنب جرشع رحب
وقال شمر في قوله :
قد حشها الليل بعصلبي
قال : حشها : ضمها . ويحش الرجل الحطب ، ويحش النار إذا ضم الحطب إليها وأوقدها .
وقال الليث : الحشاشة : رمق بقية من حياة . وقال الفرزدق يصف القراد :
إذا سمعت وطء الركاب تنغشت
حشاشتها في غير لحم ولا دم
أبو عبيد : الحشاشة والذماء : بقية النفس .
وقال الليث : الحشيش : الكلأ ، والطاقة منه حشيشة . والفعل الاحتشاش . وسمعت العرب تقول للرجل : حش فرسك . ومنه المثل السائر : أحشك وتروثني ، يضرب مثلا لمن يسيء إليك وأنت تحسن إليه .
ومعنى أحشك : أحش لك ، ويكون أحشك أعلفك الحشيش . ويقال للمنجل الذي يحش به الحشيش : محش ، أي يقطع به . ورجل حشاش : يجمع الحشيش . ورجل محش حرب إذا كان يؤرث نارها ، وهذا محش صدق للبلد الذي يكثر فيه الحشيش . وحش الفرس يحش حشا إذا أسرع ، ومثله ألهب ، كأنه يتوقد في عدوه . وقال أبو دواد الإيادي يصف فرسا :
ملهب حشه كحش حريق
وسط غاب وذاك منه حضار
وفي حديث عمر أن امرأة مات زوجها ، فاعتدت أربعة أشهر وعشرا ، ثم تزوجت رجلا ، فمكثت عنده أربعة أشهر ونصفا ، ثم ولدت ولدا ، فدعا عمر نساء من نساء الجاهلية فسألهن عن ذلك ، فقلن : هذه امرأة كانت حاملا من زوجها الأول ، فلما مات حش ولدها في بطنها ، فلما مسها الزوج الآخر تحرك ولدها . قال : فألحق عمر الولد بالأول .
قال أبو عبيد : قوله : حش ولدها في بطنها أي يبس . يقال حش يحش . وقد أحشت المرأة فهي محش إذا فعل ولدها ذلك . ومنه قيل لليد إذا شلت : قد حشت .
وقال شمر قال ابن شميل : الحش : الولد الهالك في بطن الحاملة ، وإن في بطنها لحشا ، وهو الولد الهالك تنطوي عليه . وتهريق وما عليه . وقوله تنطوي عليه أي يبقى فلا يخرج . قال ابن مقبل :
ولقد غدوت على التجار بحسرة
قلق حشوش جنينها أو حائل
قال وإذا ألقت ولدها يابسا فهو الحشيش ولا يخرج الحشيش من بطنها حتى يسطى عليها . وأما اللحم فإنه يتقطع فتبوله