وقال ذو الرمة :
أفانين مكتوب لها دون حقها
إذا حملها راش الحجاجين بالثكل
وقال الأصمعي : يقال : أتت الناقة على حقها أي على وقتها الذي ضربها الفحل فيه من قابل هو تمام حمل الناقة حتى يستوفي الجنين السنة . ومعنى البيت أنه كتب لهذه النجائب إسقاط أولادها قبل إنى نتاجها . وذلك أنها ركبت في سفر أتعبها فيه شدة السير ، حتى أجهضت أولادها .
وقال بعضهم : سميت الحقة حقة لأنها استحقت أن يطرقها الفحل . وتجمع الحقة حقاقا وحقائق .
وقال الراجز في الحقائق :
ومسد أمر من أيانق
لسن بأنياب ولا حقائق
وهذا مثل جمعهم امرأة غرة على غرائر ، وكجمعهم ضرة على ضرائر ، وليس ذلك بقياس مطرد .
وقال عدي :
أي قوم قومي إذا عزت الخم
ر وقامت زقاقهم بالحقاق
ويروى : وقامت حقاقهم بالزقاق . وحقاق الشجو : صغارها ، شبهت بحقاق الإبل .
وقال أبو مالك : أحقت البكرة إذا استوفت ثلاث سنين ، فإذا لقحت حين تحق قيل : لقحت على بسرها . قال : ويقال استحقت الناقة سمنا ، وحقت وأحقت إذا سمنت وأحق القوم إحقاقا إذا سمن مالهم . قال : واحتق المال احتقاقا إذا سمن وانتهى سمنه .
وحكى ابن السكيت عن أبي عطاء أنه قال : أتيت أبا صفوان فقال لي : ممن أنت ؟ وكان أعرابيا ، فأراد يمتحنه . فقلت : من بني تميم . قال : من أي بني تميم ؟ قلت : ربابي قال : وما صنيعتك ؟ قلت : الإبل . قال فأخبرني عن حقة حقت على ثلاث حقاق . فقلت : سألت خبيرا ، هذه بكرة كان معها بكرتان في ربيع واحد ، فارتبعن فسمنت قبل أن تسمنا فقد حقت عليهن حقة واحدة ؛ ثم ضبعت ولم تضبعا فقد حقت عليهن أخرى ، ثم لقحت ولم تلقحا فهذه ثلاث حقات فقال لي لعمري أنت منهم .
وقال غيره : يقال : لا يحق ما في هذا الوعاء رطلا ، معناه : أنه لا يزن رطلا .
وقال الليث : الحقة من خشب ، والجميع الحق والحقق . وقال رؤبة :
سوى مساحيهن تقطيط الحقق
يصف حوافر حمر الوحش وأن الحجارة سوت حوافرها كأنها قططت تقطيط الحقق .
قلت : وقد تسوى الحقة من العاج وغيره .
ومنه قول عمرو بن كلثوم :
وثديا مثل حق العاج رخصا
حصانا من أكف اللامسينا
وروى عن عمرو بن العاص أنه قال لمعاوية في محاورات كانت بينهما : أتيتك من العراق ، وإن أمرك كحق الكهول