وقال الليث : أعياني هذا الأمر أن أضبطه ، وعييت عنه .
وقال غيره : عييت فلانا أعياه أي جهلته . وفلان لا يعياه أحد أي لا يجهله أحد ، والأصل في ذلك أن تعيا عن الإخبار عنه إذا سئلت ، جهلا به . وقال الراعي :
يسألن عنك ولا يعياك مسؤول
أي لا يجهلك . وبنو أعيا : حي من العرب والنسبة إليه أعيوي . وداء عيي مثل عياء . ويقال : عاعى بالغنم وحاحى عيعاء وحيحاء ؛ وهو زجرها .
وعي : أبو عبيد عن الأصمعي : وعى الحديث يعيه وعيا إذا حفظه . وأوعى الشيء في الوعاء يوعيه إيعاء بالألف فهو موعى . قال والوعاء يقال له : الإعاء .
وقال الليث : الوعي : حفظ القلب للشيء .
أبو عبيد عن أبي زيد : إذا جبر العظم بعد الكسر على عثم وهو الاعوجاج قيل : وعى يعي وعيا ، وأجر يأجر أجرا ، ويأجر أجورا .
وقال أبو زبيد :
خبعثنة في ساعديه تزايل
تقول وعى من بعد ما قد تجبرا
وقال أبو زيد : إذا سال القيح من الجرح قيل : وعى الجرح يعي وعيا . قال : والوعيى هو القيح . ومثله المدة .
وقال الليث في وعي الكسر والمدة مثله . قال : وقال أبو الدقيش : إذا وعت جايئته أي مدته .
وقال الأصمعي : يقال بئس واعي اليتيم ووالي اليتيم ، وهو الذي يقوم عليه .
أبو عبيدة عن أبي عمرو : الواعية والوعي والوعى كلها الصوت .
وقال الليث : الواعية الصراخ على الميت . قال : والوعى جلبة أصوات الكلاب والصيد قال : ولم أسمع لهما فعلا . قال : وإذا أمرت من الوعي قلت عه ، الهاء عماد للوقوف لخفتها ؛ لأنه لا يستطيع الابتداء والوقوف معا على حرف واحد .
الحراني عن ابن السكيت يقال : مالي عنه وعي أي بد ، ولا وعي عن كذا أي لا تماسك دونه .
وقال النضر : إنه لفي وعي رجال أي في رجال كثير . وقال ابن أحمر :
تواعدن أن لا وعي عن فرج راكس
فرحن ولم يغضرن عن ذاك مغضرا
وعع ( وعوع ) : قال الليث : الوعوعة هي من أصوات الكلاب ، وبنات آوى . قال : وتقول خطيب وعوع : نعت حسن . ورجل مهذار وعواع : نعت قبيح . وقالت الخنساء :
هو القرم واللسن الوعوع
قال والوعواع : الجلبة وأنشد :
تسمع للمرء به وعواعا
وأنشد شمر لأبي ذؤيب :
وعاث في كبة الوعواع والعير
وقال الليث : يضاعف في الحكاية ، فيقال : وعوع الكلب وعوعة . والمصدر الوعوعة والوعواع . قال : ولا يكسر واو الوعواع كما تكسر الزاي من الزلزال