تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الليث : أعياني هذا الأمر أن أضبطه ، وعييت عنه .

وقال غيره : عييت فلانا أعياه أي جهلته . وفلان لا يعياه أحد أي لا يجهله أحد ، والأصل في ذلك أن تعيا عن الإخبار عنه إذا سئلت ، جهلا به . وقال الراعي :

يسألن عنك ولا يعياك مسؤول

أي لا يجهلك . وبنو أعيا : حي من العرب والنسبة إليه أعيوي . وداء عيي مثل عياء . ويقال : عاعى بالغنم وحاحى عيعاء وحيحاء ؛ وهو زجرها .

وعي : أبو عبيد عن الأصمعي : وعى الحديث يعيه وعيا إذا حفظه . وأوعى الشيء في الوعاء يوعيه إيعاء بالألف فهو موعى . قال والوعاء يقال له : الإعاء .

وقال الليث : الوعي : حفظ القلب للشيء .

أبو عبيد عن أبي زيد : إذا جبر العظم بعد الكسر على عثم وهو الاعوجاج قيل : وعى يعي وعيا ، وأجر يأجر أجرا ، ويأجر أجورا .

وقال أبو زبيد :

خبعثنة في ساعديه تزايل

تقول وعى من بعد ما قد تجبرا

وقال أبو زيد : إذا سال القيح من الجرح قيل : وعى الجرح يعي وعيا . قال : والوعيى هو القيح . ومثله المدة .

وقال الليث في وعي الكسر والمدة مثله . قال : وقال أبو الدقيش : إذا وعت جايئته أي مدته .

وقال الأصمعي : يقال بئس واعي اليتيم ووالي اليتيم ، وهو الذي يقوم عليه .

أبو عبيدة عن أبي عمرو : الواعية والوعي والوعى كلها الصوت .

وقال الليث : الواعية الصراخ على الميت . قال : والوعى جلبة أصوات الكلاب والصيد قال : ولم أسمع لهما فعلا . قال : وإذا أمرت من الوعي قلت عه ، الهاء عماد للوقوف لخفتها ؛ لأنه لا يستطيع الابتداء والوقوف معا على حرف واحد .

الحراني عن ابن السكيت يقال : مالي عنه وعي أي بد ، ولا وعي عن كذا أي لا تماسك دونه .

وقال النضر : إنه لفي وعي رجال أي في رجال كثير . وقال ابن أحمر :

تواعدن أن لا وعي عن فرج راكس

فرحن ولم يغضرن عن ذاك مغضرا

وعع ( وعوع ) : قال الليث : الوعوعة هي من أصوات الكلاب ، وبنات آوى . قال : وتقول خطيب وعوع : نعت حسن . ورجل مهذار وعواع : نعت قبيح . وقالت الخنساء :

هو القرم واللسن الوعوع

قال والوعواع : الجلبة وأنشد :

تسمع للمرء به وعواعا

وأنشد شمر لأبي ذؤيب :

وعاث في كبة الوعواع والعير

وقال الليث : يضاعف في الحكاية ، فيقال : وعوع الكلب وعوعة . والمصدر الوعوعة والوعواع . قال : ولا يكسر واو الوعواع كما تكسر الزاي من الزلزال

تهذيب اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٣ · ص ١٦٦