تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أرادوا علاج شيء فعجزوا يقال : عييت وأنا عيي ، وقال النابغة :

عيت جوابا وما بالربع من أحد

قال : ولا ينشد : أعيت جوابا . وأنشد لشاعر آخر في لغة من يقول عيي :

وحتى حسبناهم فوارس كهمس

حيوا بعدما ماتوا من الدهر أعصرا

ويقال : أعيا علي هذا الأمر ، وأعياني ، ويقال : أعياني عياؤه . قال المرار :

وأعيت أن تجيب رقى لراقي

ويقال : أعيا به بعيره وأذم ، سواء .

وقال الليث : العي تأسيس أصله من عين وياءين وهو مصدر العي قال : وفيه لغتان رجل عيي بوزن فعيل ، وقال العجاج :

لا طائش قاق ولا عيي

ورجل عي بوزن فعل ، وهو أكثر من عي ، قال : ويقال : عيي يعيا عن حجته عيا وعي يعيا كل يقال ؛ مثل حيي يحيا وحي . قال الله جل وعز : ﴿ ويحيى من حى عن بينة ﴾ ( الأنفال : 42 ) والرجل يتكلف عملا فيعيا به ، وعنه ، إذا لم يهتد لوجه عمله .

سلمة عن الفراء : يقال في فعل الجميع من عي : عيوا . قال وأنشدني بعضهم :

يحدن بنا عن كل حي كأننا

أخاريس عيوا بالسلام وبالنسب

وقال آخر :

من الذين إذا قلنا حديثهم

عيوا وإن نحن حدثناهم شغبوا

قال : وإذا سكن ما قبل الياء الأولى لم تدغم كقولك : هو يعي ويحيى . قال : ومن العرب من أدغم في مثل هذا قال : وأنشدني بعضهم :

فكأنها بين النساء سبيكة

تمشي بسدة بيتها فتعي

وقال أبو إسحاق : هذا غير جائز عند حذاق النحويين . وذكر أن البيت الذي استشهد به الفراء ليس بمعروف .

قلت : والقياس ما قال أبو إسحاق ، وكلام العرب عليه . وأجمع القراء على الإظهار في قوله : ﴿ يحى ويميت ﴾ ( الأعراف : 158 ) .

وقال الليث : الإعياء : الكلال . تقول : مشيت فأعييت ، وأنا معي . قال : والمعاياة : أن تداخل كلاما لا يهتدي له صاحبك ، قال : والفحل العياياء : الذي لا يهتدي لضراب طروقته . قال : وكذلك هو في الرجال .

قلت : وفي حديث أم زرع : أن المرأة السادسة قالت : زوجي عياياء ، طباقاء ، كل داء له داء .

قال أبو عبيد : العياياء من الإبل : الذي لا يضرب ولا يلقح ، وكذلك هو من الرجال .

وقال الليث : الداء العياء : الذي لا دواء له قال ويقال : أيضا الداء العياء : الحمق . وقال أبو زيد : جمل عياء وجمال أعياء . وهو الذي لا يحسن أن يضرب . وقالوا : حياء الناقة وجمعه أحياء .

وقال شمر : عييت بالأمر وعييته ، وأعيا علي ذلك وأعياني .

تهذيب اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٣ · ص ١٦٥