أرادوا علاج شيء فعجزوا يقال : عييت وأنا عيي ، وقال النابغة :
عيت جوابا وما بالربع من أحد
قال : ولا ينشد : أعيت جوابا . وأنشد لشاعر آخر في لغة من يقول عيي :
وحتى حسبناهم فوارس كهمس
حيوا بعدما ماتوا من الدهر أعصرا
ويقال : أعيا علي هذا الأمر ، وأعياني ، ويقال : أعياني عياؤه . قال المرار :
وأعيت أن تجيب رقى لراقي
ويقال : أعيا به بعيره وأذم ، سواء .
وقال الليث : العي تأسيس أصله من عين وياءين وهو مصدر العي قال : وفيه لغتان رجل عيي بوزن فعيل ، وقال العجاج :
لا طائش قاق ولا عيي
ورجل عي بوزن فعل ، وهو أكثر من عي ، قال : ويقال : عيي يعيا عن حجته عيا وعي يعيا كل يقال ؛ مثل حيي يحيا وحي . قال الله جل وعز : ﴿ ويحيى من حى عن بينة ﴾ ( الأنفال : 42 ) والرجل يتكلف عملا فيعيا به ، وعنه ، إذا لم يهتد لوجه عمله .
سلمة عن الفراء : يقال في فعل الجميع من عي : عيوا . قال وأنشدني بعضهم :
يحدن بنا عن كل حي كأننا
أخاريس عيوا بالسلام وبالنسب
وقال آخر :
من الذين إذا قلنا حديثهم
عيوا وإن نحن حدثناهم شغبوا
قال : وإذا سكن ما قبل الياء الأولى لم تدغم كقولك : هو يعي ويحيى . قال : ومن العرب من أدغم في مثل هذا قال : وأنشدني بعضهم :
فكأنها بين النساء سبيكة
تمشي بسدة بيتها فتعي
وقال أبو إسحاق : هذا غير جائز عند حذاق النحويين . وذكر أن البيت الذي استشهد به الفراء ليس بمعروف .
قلت : والقياس ما قال أبو إسحاق ، وكلام العرب عليه . وأجمع القراء على الإظهار في قوله : ﴿ يحى ويميت ﴾ ( الأعراف : 158 ) .
وقال الليث : الإعياء : الكلال . تقول : مشيت فأعييت ، وأنا معي . قال : والمعاياة : أن تداخل كلاما لا يهتدي له صاحبك ، قال : والفحل العياياء : الذي لا يهتدي لضراب طروقته . قال : وكذلك هو في الرجال .
قلت : وفي حديث أم زرع : أن المرأة السادسة قالت : زوجي عياياء ، طباقاء ، كل داء له داء .
قال أبو عبيد : العياياء من الإبل : الذي لا يضرب ولا يلقح ، وكذلك هو من الرجال .
وقال الليث : الداء العياء : الذي لا دواء له قال ويقال : أيضا الداء العياء : الحمق . وقال أبو زيد : جمل عياء وجمال أعياء . وهو الذي لا يحسن أن يضرب . وقالوا : حياء الناقة وجمعه أحياء .
وقال شمر : عييت بالأمر وعييته ، وأعيا علي ذلك وأعياني .