ونحوه ؛ كراهية للكسرة في الواو . قال : وكذلك حكاية اليعيعة واليعياع من فعال الصبيان إذا رمى أحدهم الشيء إلى صبي آخر ؛ لأن الياء خلقتها الكسر ، فيستقبحون الواو بين كسرتين ، والواو خلقتها الضم ، فيستقبحون التقاء كسرة وضمة فلا تجدهما في كلام العرب في أصل البناء ، وأنشد :
أمست كهامة يعياع تداولها
أيدي الأوازع ما تلقي وما تذر
عمرو عن أبيه : الوعوع : الديدبان يكون واحدا وجمعا .
أبو نصر عن الأصمعي الديدبان يقال له الوعوع . قال : والوعوع : الرجل الضعيف . والوعوع ابن آوى .
وقال أبو عبيدة : الوعاوع الأشداء ، وأول من يغيث . وقال غيره : الوعاوع : الخفاف الأجرياء . وقال أبو كبير :
لا يجفلون عن المضاف إذا رأوا
أولي الوعاوع كالغطاط المقبل
عمرو عن أبيه قال : العاعاء صوت الذئب .
وقال ابن الأعرابي : الوعي : الحافظ الكيس الفقيه . وتقول استوعى فلان من فلان حقه إذا أخذه كله ؛ وأوعى فلان جدع أنفه واستوعاه إذا استوعبه . وفي الحديث : ( في الأنف إذا استوعي جدعه الدية ) .
وقال الأصمعي : الوعاوع : أصوات الناس إذا حملوا . ويقال للقوم إذا وعوعوا : وعاوع أيضا . وقال ساعدة الهذلي :
ستنصرني أفناء عمرو وكاهل
إذا ما غزا منهم غزي وعاوع
والوعواع : موضع . ويقال عيع القوم تعييعا إذا عيوا عن أمر قصدوه . وأنشد :
حططت على شق الشمال وعيعوا
حطوط رباع محصف الشد قارب
الحط : الاعتماد على السير .
وقال الأصمعي : سمعت عوعاة القوم ، وغوغاتهم إذا سمعت لهم لجة وصوتا .
آخر لفيف العين والمنة لله في تيسير ما يسر .