وقال الليث : يسمى الفرس السابح عواما ، يعوم في جريه ويسبح .
عمرو عن أبيه قال العامة : المعبر الصغير يكون في الأنهار وجمعها عامات .
وقال الليث : العامة تتخذ من أغصان الشجر ونحوه ، يعبر عليها الأنهار ، وهي تموج فوق الماء ، والجميع العام والعامات .
قال : والعامة : هامة الراكب إذا بدا لك رأسه في الصحراء وهو يسير .
قال : وقال بعضهم لا أسمي رأسه عامة حتى أرى عليه عمامة .
الحراني عن ابن السكيت : عام الرجل إلى اللبن يعام عيمة وهو رجل عيمان وامرأة عيمى ، ويدعى على الرجل فيقال : ماله آم وعام ، فمعنى آم : هلكت امرأته ، وعام : هلكت ماشيته فيعام إلى اللبن .
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يتعوذ من العيمة والأيمة ، فالعيمة شدة الشهوة للبن حتى لا يصبر عنه ، يقال : عام يعام عيمة وقوم عيامى وعيام . والغيمة : شدة العطش والأيمة : طول العزبة .
وقال الليث : يقال عمت عيمة عيما شديدا . قال : وكل شيء من نحو هذا مما يكون مصدرا لفعلان وفعلى فإذا أنثت المصدر فخفف ، وإذا حذفت الهاء فثقل نحو الحيرة والحير والرغبة والرغب والرهبة والرهب ، وكذلك ما أشبهه من ذواته .
وقال غيره : أعامنا بنو فلان أي أخذوا حلائبنا حتى بقينا عيامى نشتهي اللبن وأصابتنا سنة أعامتنا ، ومنه قالوا : عام معيم : شديد العيمة .
وقال الكميت :
بعام يقول له المؤلفو
ن هذا المعيم لنا المرجل
ويقال : أعام القوم إذا قل لبنهم .
وروي عن المؤرج أنه قال : طاب العيام أي طاب النهار ، وطاب الشرق أي الشمس وطاب الهويم أي الليل .
وقال الأصمعي : عيمة كل شيء خياره . وجمعها عيم . وقد اعتام يعتام اعتياما ، واعتان يعتان اعتيانا إذا اختار .
وقال الطرماح يمدح رجلا وصفه بالجود :
مبسوطة يستن أوراقها
على مواليها ومعتلمها
وقال أبو سعيد : قال أبو عمرو : العيم والغيم العطش .
وقال أبو المثلم الهذلي :
تقول أرى أبينيك اشرهفوا
فهم شعث رؤوسهم عيام
قلت أراد : أنهم عيام إلى شرب اللبن شديدة شهوتهم إليه .
وعم : ذكر عن يونس بن حبيب أنه قال : يقال : وعمت الدار أعم وعما أي قلت لها : انعمي .
وأنشد :
عما طللى جمل على النأي واسلما
قال يونس : وسئل أبو عمرو بن العلاء عن