تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ميع : قال الليث : ماع الماء يميع ميعا إذا جرى على وجه الأرض جريا منبسطا في هينة . وكذلك الدم يميع وأنشد :

كأنه ذو لبد دلهمس

بساعديه جسد مورس

من الدماء مائع ويبس

وأمعته أنا إماعة . والسراب يميع . قال : وميعة الحضر وميعة الشباب أوله وأنشطه . قال والميعة : شيء من العطر .

وفي حديث ابن عمر أنه سئل عن فأرة وقعت في سمن ، فقال : إن كان مائعا فأرقه ، وإن كان جامسا فألق ما حوله .

قال أبو عبيد في قوله : إن كان مائعا أي ذائبا ، ومنه سميت الميعة لأنها سائلة .

يقال ماع الشيء وتميع إذا ذاب ، ومنه حديث عبد الله حين سئل عن المهل فأذاب فضة فجعلت تميع وتلون ، وقال هذا : من أشبه ما أنتم راءون بالمهل .

وقال غيره : يقال لناصية الفرس إذا طالت وسالت : مائعة . ومنه قول عدي :

يهزهز غصنا ذا ذوائب مائعا

أراد بالغصن الناصية .

عوم عيم : قال الليث : العام : حول يأتي على شتوة وصيفة ويجمع أعواما . ورسم عامي : قد أتى عليه عام . وأنشد :

من أن شجاك طلل عامي

وقال أبو عبيد : أخذت فلانا معاومة ومسانهة ، وعاملته معاومة ومساناة أيضا .

وفي الحديث : ( نهى عن بيع النخل معاومة ) . وهو أن يبيع ثمر النخل أو الكرم أو الشجر سنتين أو ثلاثا فما فوق ذلك .

ويقال : عاومت النخلة إذا حملت سنة ، ولم تحمل أخرى ، وكذلك سانهت : حملت عاما وعاما لا .

وقال أبو زيد : يقال : جاورت بني فلان ذات العويم ، ومعناه العام الثالث مما مضى ، فصاعدا إلى ما بلغ العشر .

ثعلب عن ابن الأعرابي : أتيته ذات الزمين وذات العويم أي منذ ثلاثة أزمان وأعوام . وقال في موضع آخر : هو كقولك : لقيته مذ سنيات .

وقال ابن شميل : عوم الكرم : حمل عاما وقل حمله عاما .

وقال اللحياني : المعاومة : أن يحل دينك على رجل ، فتزيده في الأجل ويزيدك في الدين .

قال ويقال : هو أن تبيع زرعك بما يخرج من قابل في أرض المشتري .

ويقال : عام معيم ، وشحم معوم : شحم عام بعد عام .

وقال أبو وجزة السعدي :

تنادوا بأغباش السواد فقربت

علافيف قد ظاهرن نيا معوما

أي شحما معوما .

ابن السكيت : يقال : لقيته عاما أول ، ولا تقل : عام الأول . والعوم : السباحة . والسفينة تعوم في الماء ، والإبل تعوم في سيرها . وقال الراجز :

وهن بالدو يعمن عوما

تهذيب اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٣ · ص ١٦٠