قول عنترة :
وعمى صباحا دار عبلة واسلمى
فقال : هو كما يعمي المطر ويعمي البحر بزبده ، وأراد كثرة الدعاء لها بالاستسقاء .
قلت : إن كان من عمى يعمي إذا سال فحقه أن يروى : واعمى صباحا ؛ فيكون أمرا من عمى يعمي إذا سال أو رمى .
قلت : والذي سمعناه وحفظناه في تفسير عم صباحا : أن معناه : أنعم صباحا ، كذلك أخبرني أبو الفضل عن ثعلب عن ابن الأعرابي ؛ قال : ويقال : أنعم صباحا وعم صباحا بمعنى واحد .
قلت : كأنه لما كثر هذا الحرف في كلامهم حذفوا بعض حروفه لمعرفة المخاطب به . وهذا كقولهم : لا هم ، وتمام الكلام اللهم ، وكقولهم : لهنك ، والأصل لله إنك .
ومع : أهمله الليث .
وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي : الوعمة : ظبية الجبل ، والومعة الدفعة من الماء .