وقال الأصمعي : قال أبو عمرو بن العلاء : سمعت ذا الرمة يقول : ما رأيت أفصح من أمة آل فلان ، قلت لها كيف كان المطر عندكم فقالت : غثنا ما شئنا . رواه هكذا بالكسر .
وروى ابن هانىء عن أبي زيد قال يقال : الإماء قد بعن أشموا الباء شيأ من الرفع . وكذلك الخيل قد قدن ، والنساء قد عدن من مرضهن أشموا هذا كله شيأ من رفع ، وقد قيل ذلك ، وبعضهم يقول : قول .
وقال اللحياني : يقال : والله لا تبلغون تبوعه أي لا تلحقون شأوه . وأصله طول خطاه . يقول باع وانباع وتبوع . وانباع العرق إذا سال . قال وانباعت الحية إذا بسطت بعد تحويها لتساور وقال الشاعر :
ثمت ينباع انبياع الشجاع
ومن أمثال العرب ، مطرق لينباع ، يضرب مثلا للرجل إذا أضب على داهية .
الحراني عن ابن السكيت قال : أبعت الشيء إذا عرضته للبيع وقد بعته أنا من غيري . وقال الهمذاني :
فرضيت آلاء الكميت ومن يبع
فرسا فليس جوادنا بمباع
أي بمعرض للبيع . وقال في قول صخر الهذلي :
لفاتح البيع يوم رؤيتها
وكان قبل انبياعه لكد
قال انبياعه : مسامحته بالبيع . يقال : قد انباع لي إذا سامح في البيع وأجاب إليه . وإن لم يسامح قلت : الاينباع .
أبو العباس عن ابن الأعرابي : يقال بع بع إذا أمرته بمد باعيه في طاعة الله تعالى .
بعا : أبو عبيد عن أبي عمرو : البعو : الجناية وقد بعا إذا جنى . قال عوف :
وابسالى بنى بغير بعو
جرمناه ولا بدم مراق
يقال : بعا يبعو ، يبعى .
وقال الأصمعي : البعو أن يستعير الرجل من صاحبه الكلب فيصيد به . قال ويقال : أبعني فرسك أي أعرنيه ، واستبعى يستبعي إذا استعار . وقال الكميت :
قد كادها خالد مستبعيا حمرا
بالوكت تجري إلى الغايات والهضب
والهضب : جري ضعيف . والوكت : القرمطة في المشي وقد وكت يكت وكتا . كادها : أرادها .
سلمة عن الفراء : المستبعي : الرجل يأتي الرجل وعنده فرس فيقول : أعطنيه حتى أسابق عليه .
وعب : الليث : الوعب : إيعابك الشيء في الشيء ، كأنه يأتي عليه كله ، وكذلك إذا استؤصل الشيء فقد استوعب . وأوعب القوم : إذا خرجوا كلهم إلى الغزو . ويقال : استوعب الجراب الدقيق . وفي الحديث : ( إن النعمة الواحدة تستوعب جميع عمل العبد يوم القيامة ) ، أي تأتي عليه . وفي حديث مسند ( في الأنف إذا استوعب جدعه الدية ) ، وفي رواية أخرى : ( إذا أوعب جدعه ) . قال أبو عبيد ومعناهما : استؤصل . وكل شيء اصطلم