وقال شمر في كتاب ( الحيات ) : الأفعى من الحيات : التي لا تبرح ، إنما هي مترحية : وترحيها استدارتها على نفسها وتحويها . قال أو النجم :
زرق العيون متلويات
حول أفاع متحويات
قال : ويقال لذكر الأفعى الأفعوان . والجميع الأفاعي . قال وقال بعضهم : الأفعى : حية عريضة على الأرض ، إذا مشت متثنية بثنيين أو ثلاثة تمشي بأثنائها تلك ، خشناء يجرش بعضها بعضا . والجرش : الحك والدلك . قال : وسألت أعرابيا من بني تميم عن الجرش ، فقال : هو العدو البطيء . قال ورأس الأفعى عريض كأنه فلكة ، ولها قرنان .
وروي عن ابن عباس أنه سئل عن قتل المحرم الحيات ، فقال : لا بأس بقتل الأفعو ، ولا بأس بقتله الحدو فقلب الألف فيهما واوا في لغته .
وقال الليث : الأفعى لا تنفع منها رقية ولا ترياق . وهي رقشاء دقيقة العنق عريضة الرأس ، والأفعى : هضبة في بلاد بني كلاب .
أبو عبيد عن أبي زيد في باب سمات الإبل : منها المفعاة كالأفعى . قال : والمثفاة كالأثافي ، وقال غيره : جمل مفعى إذا وسم هذه وقد فعتيه أنا .
وفع : أهمله الليث . وأخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الربذة والوفيعة والطلية صوفة يطلى بها الجربى . قال : والوفيعة أيضا : صمام القارورة .
وقال ابن السكيت : الوفيعة تتخذ من العراجين والخوص مثل السلة .
عمرو عن أبيه : يقال للخرقة التي يمسح بها الكاتب قلمه من المداد : الوفيعة . وقال ابن دريد : وفاع القارورة : صمامها .
وعف : أهمله الليث . وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : الوعوف بالعين : ضعف البصر .
قلت جاء به في باب العين وذكر معه العوف . وأما أبو عبيد فإنه ذكر عن أصحابه الوغف بالغين ضعف البصر . وقد قال ابن الأعرابي في باب آخر : أوغف الرجل إذا ضعف بصره ، وكأنهما لغتان بالعين والغين .
وقال ابن دريد الوعف وجمعه وعاف وهي مواضع فيها غلظ يستنقع فيها الماء .
يفع : الليث : اليفاع : التل المشرف . وكل شيء مرتفع فهو يفاع . وغلام يفعة . وقد أيفع إذا شب ولم يبلغ والجارية يفعة ، والأيفاع جماعة .
أبو عبيد عن الكسائي : أيفع الغلام فهو يافع ، وهو على غير قياس والقياس موفع . وجمعه أيفاع ويقال : غلام يفعة . والجميع مثل الواحد على غير قياس .
وقال أبو زيد : سمعت غلاما يفعة ووفعة بالياء والواو .
أبو عبيد عن الأصمعي اليفاع : ما ارتفع من الأرض .
وقال ابن الأعرابي في قول عدي :
ما رجائي في اليافعات ذوات