تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبو عويف

وقال الفراء : هي الحال والعوف والبال بمعنى واحد .

وقال ابن دريد : عوافة الأسد : ما يتعوفه بالليل فيأكله .

ومن ذوات الياء . قال الليث : عاف الشيء يعافه عيافا إذا كرهه ، طعاما كان أو شرابا . قال : والعيوف من الإبل : التي تشم الماء فتدعه وهي عطشى . قال : والعيافة : زجر الطير ، وهو أن يرى طائرا أو غرابا فيتطير . وإن لم ير شيئا فقال بالحدس كان عيافة أيضا . وقد عاف الطير يعيفه وقال الأعشى :

ما تعيف اليوم في الطير الروح

من غراب البين أو تيس برح

وفي حديث ابن عباس ، وذكره إبراهيم صلى الله عليه وسلم وإسكانه ابنه إسماعيل وأمه مكة وأن الله جل وعز فجر لهما زمزم قال : فمرت رفقة من جرهم ، فرأوا طائرا واقعا على جبل ، فقالوا : إن هذا الطائر لعائف على ماء . قال أبو عبيد : قال أبو عبيدة : العائف هاهنا : هو الذي يتردد على الماء ويحوم ولا يمضي . ومنه قول أبي زبيد :

كأن أوب مساحي القوم فوقهم

طير تعيف على جون مزاحيف

شبه اختلاف المساحي فوق رؤوس الحفارين بأجنحة الطير . وأراد بالجون المزاحيف إبلا قد أزحفت ، فالطير تحوم عليها . يقال عاف الطير على الماء وغيره ، يعيف عيفا إذا حام عليه . والعائف : الذي يعيف الطير فيزجرها ، وهي العيافة . قال : والعائف أيضا : الكاره للشيء المتعذر له . ومنه حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه أتي بضب فلم يأكله ، وقال إني أعافه ؛ لأنه ليس من طعام قومي . وقال ابن السكيت : أعاف القوم أعافة إذا عافت دوابهم الماء فلم تشربه .

وقال شمر : عياف والطريدة : لعبتان لصبيان الأعراب . وقد ذكر الطرماح جواري شببن عن هذه اللعب فقال :

قضت من عياف والطريدة حاجة

فهن إلى لهو الحديث خضوع

وروى إسماعيل عن قيس قال : سمعت المغيرة بن شعبة : يقول : لا تحرم العيفة . قلنا : وما العيفة ؟ فقال : المرأة تلد فيحصر لبنها في ثديها فترضعه جارتها المرة والمرتين . قال أبو عبيد : لا نعرف العيفة في الرضاع ، ولكن نراها العفة ، وهي بقية اللبن في الضرع بعد ما يمتك أكثر ما فيه .

فوع : أبو بكر عن شمر يقال : أتانا فلان عند فوعة العشاء يعني أول الظلمة ، قال : وفوعة النهار أوله . قال : ووجدت فوعة الطيب ، وفوغته بالعين والغين ، وهو طيب رائحته يطير إلى خياشيمك . وقال غيره فوعة السم : حمته وحده .

فعا : ثعلب عن ابن الأعرابي : قال : الأفعاء : الروائح الطيبة . وفعا فلان شيأ إذا فتته . قال : وأفعى الرجل إذا صار ذا شر بعد خير .

عمرو عن أبيه قال : الفاعي : الغضبان المزبد . والعافي : المسكين .

تهذيب اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٣ · ص ١٤٧