تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بمعنى بعد . وأنشد :

ولقد شبت الحروب فما غمر

ت فيها إذ قلصت عن حيال

أي قلصت بعد حيالها . وقال في قول لبيد :

لورد تقلص الغيطان عنه

يبذ مسافة الخمس الكمال

قال : قوله : عنه أي من أجله . وعن الفراء أنة يقال : اغسل عن وجهك ويدك ، ولا يقال : اغسل عن ثوبك .

ويقال : جاءنا الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم فتخفض النون . وتقول : جاءنا من الخبر ما أوجب السكر فتفتح النون ؛ لأن عن كانت في الأصل عنى ، ومن أصلها منا ، فدلت الفتحة على سقوط الألف ، كما دلت الكسرة في عن على سقوط الياء . وأنشد بعضهم :

منا أن ذر قرن الشمس حتى

أغاث شريدهم ملث الظلام

وقال الزجاج : في إعراب من الوقف ، إلا أنها فتحت مع الأسماء التي يدخلها الألف واللام لالتقاء الساكنين ؛ كقولك : من الناس ، النون من من ساكنة ، والنون من الناس ساكنة ، وكان الأصل أن يكسر لالتقاء الساكنين ، ولكنها فتحت لثقل اجتماع كسرتين ، لو كان من الناس لثقل ذلك . فأما إعراب عن الناس فلا يجوز فيه إلا الكسر ؛ لأن أول عن مفتوح . والقول ما قال الزجاج في الفرق بينهما .

وقال الأصمعي : المعاناة والمقاناة : حسن السياسة . ويقال : ما يعانون مالهم ولا يقانونه أي ما يقومون عليه .

وقال أحمد بن يحيى : يقال عدل من الشيء إذا كان معه ثم تركه ، وعدل عن الشيء إذا لم يكن معه .

ثعلب عن ابن الأعرابي : بها أعناء من الناس وأفناء أي أخلاط . والواحد عنو وفنو . قال وأعنى الرجل إذا صادف أرضا قد أمشرت وكثر كلؤها .

ويقال خذ هذا وما عاناه أي شاكله .

نعو : أبو عبيد عن الأصمعي : النعو من البعير : المشق من مشفره الأعلى . وأنشد غيره قول الطرماح :

خريع النعو مضطرب النواحي

كأخلاق الغريفة ذا غضون

خريع النعو : لينه . والغريفة : النعل .

ثعلب عن ابن الأعرابي : قال : نعو الحافر فرجة في مؤخره .

نعي : وقال الليث : نعى ينعى نعيا . وجاءنا نعي فلان : وهو خبر موته . والنعي بوزن فعيل : نداء الناعي . والنعي أيضا : هو الرجل الذي ينعى .

وروي عن شداد بن أوس أنه قال : يا نعايا العرب .

قال أبو عبيد : قال الأصمعي وغيره ، إنما هو في الإعراب يا نعاء العرب تأويله : انع العرب ، يأمر بنعيهم . كأنه يقول : قد ذهبت العرب .

وقال أبو عبيد : خفض نعاء مثل قولهم قطام ودراك ونزال . وأنشد للكميت :

تهذيب اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٣ · ص ١٣٨