بمعنى بعد . وأنشد :
ولقد شبت الحروب فما غمر
ت فيها إذ قلصت عن حيال
أي قلصت بعد حيالها . وقال في قول لبيد :
لورد تقلص الغيطان عنه
يبذ مسافة الخمس الكمال
قال : قوله : عنه أي من أجله . وعن الفراء أنة يقال : اغسل عن وجهك ويدك ، ولا يقال : اغسل عن ثوبك .
ويقال : جاءنا الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم فتخفض النون . وتقول : جاءنا من الخبر ما أوجب السكر فتفتح النون ؛ لأن عن كانت في الأصل عنى ، ومن أصلها منا ، فدلت الفتحة على سقوط الألف ، كما دلت الكسرة في عن على سقوط الياء . وأنشد بعضهم :
منا أن ذر قرن الشمس حتى
أغاث شريدهم ملث الظلام
وقال الزجاج : في إعراب من الوقف ، إلا أنها فتحت مع الأسماء التي يدخلها الألف واللام لالتقاء الساكنين ؛ كقولك : من الناس ، النون من من ساكنة ، والنون من الناس ساكنة ، وكان الأصل أن يكسر لالتقاء الساكنين ، ولكنها فتحت لثقل اجتماع كسرتين ، لو كان من الناس لثقل ذلك . فأما إعراب عن الناس فلا يجوز فيه إلا الكسر ؛ لأن أول عن مفتوح . والقول ما قال الزجاج في الفرق بينهما .
وقال الأصمعي : المعاناة والمقاناة : حسن السياسة . ويقال : ما يعانون مالهم ولا يقانونه أي ما يقومون عليه .
وقال أحمد بن يحيى : يقال عدل من الشيء إذا كان معه ثم تركه ، وعدل عن الشيء إذا لم يكن معه .
ثعلب عن ابن الأعرابي : بها أعناء من الناس وأفناء أي أخلاط . والواحد عنو وفنو . قال وأعنى الرجل إذا صادف أرضا قد أمشرت وكثر كلؤها .
ويقال خذ هذا وما عاناه أي شاكله .
نعو : أبو عبيد عن الأصمعي : النعو من البعير : المشق من مشفره الأعلى . وأنشد غيره قول الطرماح :
خريع النعو مضطرب النواحي
كأخلاق الغريفة ذا غضون
خريع النعو : لينه . والغريفة : النعل .
ثعلب عن ابن الأعرابي : قال : نعو الحافر فرجة في مؤخره .
نعي : وقال الليث : نعى ينعى نعيا . وجاءنا نعي فلان : وهو خبر موته . والنعي بوزن فعيل : نداء الناعي . والنعي أيضا : هو الرجل الذي ينعى .
وروي عن شداد بن أوس أنه قال : يا نعايا العرب .
قال أبو عبيد : قال الأصمعي وغيره ، إنما هو في الإعراب يا نعاء العرب تأويله : انع العرب ، يأمر بنعيهم . كأنه يقول : قد ذهبت العرب .
وقال أبو عبيد : خفض نعاء مثل قولهم قطام ودراك ونزال . وأنشد للكميت :