نعاء جذاما غير موت ولا قتل
ولكن فراقا للدعائم والأصل
قال : وبعضهم يرويه يا نعيان العرب .
فمن قال هذا أراد المصدر ؛ يقال : نعيته نعيا ونعيانا . .
قلت : ويكون النعيان جمعا للناعي ، كما يقال لجمع الراعي : رعيان ، ولجمع الباغي : بغيان وسمعت بعض العرب يقول لخدمه : إذا جن عليكم الليل فثقبوا النيران فوق الآكام يضوي إليها رعياننا وبغياننا . قلت : وقد يجمع النعي نعايا ، كما تجمع المري من النوق مرايا ، والصفي صفايا .
ومن قال : يا نعاء العرب فمعناه : يا هذا انع العرب ، ويا أيها الرجل انعهم .
ويقال : فلان ينعى على نفسه بالفواحش إذا شهر نفسه بتعاطيه الفواحش . وكان امرؤ القيس من الشعراء الذين نعوا على أنفسهم بالفواحش ، وأظهروا التعهر . وكان الفرزدق فعولا لذلك . ونعى فلان على فلان أمرا إذا أشاد به وأذاعه . وفلان ينعى فلانا إذا طلب بثأره . وكانت العرب إذا قتل منهم رجل شريف أو مات ، بعثوا راكبا إلى قبائلهم ينعاه إليهم ، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك .
وقال أبو زيد : النعي : الرجل الميت . والنعي : الفعل .
وقال ابن الأعرابي : الناعي المشنع . يقال : نعى عليه أمره إذا قبحه عليه .
عمرو عن أبيه : قال يقال : أنعى عليه ، ونعى عليه شيأ قبيحا إذا قاله تشنيعا عليه .
أبو عبيد عن الأحمر : ذهبت تميم فلا تنعى ولا تسهى ولا تنهى أي لا تذكر . وتناعى بنو فلان في الحرب إذا نعوا قتلاهم ليحرضوهم على الطلب بالثأر .
وقال الليث : النعي : الناعي الذي ينعي . وأنشد قوله :
قام النعي فأسمعا
ونعى الكريم الأروعا
قال : والاستغناء : شبه النفار . قال : ولو أن قوما مجتمعين قيل لهم شيء ففزعوا منه وتفرقوا نافرين لقلت : استنعوا . والناقة إذا نفرت فقد استنعت .
وقال أبو عبيد في باب المقلوب : استناع واستنعى إذا تقدم ، ويقال : عطف . وأنشد :
ظللنا نعوج العيس في عرصاتها
وقوفا ونستنعي بها فنصورها
وقال شمر فيما أخبرني عنه الإيادي : استنعى إذا تقدم فذهب ليتبعوه .
ويقال : تمادى . قال ورب ناقة يستنعي بها الذئب أي يعدو بين يديها وتتبعه ، حتى إذا اماز بها عن الحوار عفق على حوارها محضرا فافترسه .
وقال أبو عبيد : استناع واستنعى إذا تقدم . وأنشد :
وكانت ضربة من شدقمي
إذا ما استنت الإبل استناعا
وقال أبو عمرو : استناع واستنعى إذا تمادى وتتابع .
نوع : قال الليث : النوع والأنواع جماعة .