تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ذهب القصائد للرواة

فكيف ترد ما بعمان منها

وما بجبال مصر مشهرات

وأراد بالمحتبي قوله :

بيت زرارة محتب بفنائه

ومجاشع وأبو الفوارس نهشل

لا يحتبي بفناء بيتك مثلهم

أبدا إذا عد الفعال الأفضل

وأراد بالخافقات قوله :

وأين يقضى المالكان أمورها

بحق وأين الخافقات اللوامع

أخذنا بآفاق السماء عليكم

لنا قمراها والنجوم الطوالع

ابن الأعرابي : في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لرجل : لقد عني الله بك ؛ قال : معنى العناية هاهنا الحفظ ، أي لقد حفظ الله دينك وأمرك حتى خلصك وحفظه عليك وقال : عنيت بأمرك فأنا معني وعنيت فأنا عان وعن .

شمر عن ابن الأعرابي : الأعناء : النواحي واحدها عنا ، كما ترى وهي الأعنان أيضا .

وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن الإبل ، فقال : أعنان الشياطين ، أراد أنها مثلها ، كأنه أراد أنها من نواحي الشياطين .

وقال اللحياني : يقال : فيها أعناء من الناس ، وأعراء ، واحدها عنو وعرو ، أي جماعات .

وقال الأصمعي : أعناء الشيء : جوانبه ، واحدها عنو .

وقال الفراء : يقال هو معني بأمره وعان بأمره وعن بأمره بمعنى واحد .

وقال ابن السكيت عن الكسائي : يقال : لم تعن بلادنا بشيء أي لم تنبت شيئا ولم تعن بشيء أي لم تنبت يسكنون العين فيها شيئا .

وقال الأصمعي : سألته فلم يعن لي بشيء ، كقولك لم يند لي بشيء ، ولم يبض لي بشيء ، وقد عنا النبت يعنو إذا ظهر ، وأعناءه المطر إعناء ، وعنا الماء إذا سال ، ودم عان سائل ، وعنوت الشيء : أخرجته .

وقال أبو سعيد : عنيت فلانا عنيا أي قصدته ومن تعني بقولك ؟ أي من تقصد ؟ وعناني أمرك أي قصدني وفلان تتعناه الحمى أي تتعهده ، ولا تقال هذه اللفظة في غير الحمى .

وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى أتاه جبريل فقال : باسم الله أرقيك من كل داء يعنيك ، من شر حاسد إذا حسد ، ومن شر كل ذي عين .

قلت : قوله : يعنيك أي يشغلك . تقول : هذا الأمر لا يعنيني أي لا يشغلني . وقيل : يعنيك أي يقصدك كما قال أبو سعيد ، والمعنيان متقاربان .

أبو حاتم عن الأصمعي : عني فلان بالأمر فهو معني به . ويقال : لتعن بحاجتي . ويقال عنيت في الأمر إذا تعنيت فيه ، فأنا أعنى وأنا عن . وإذا سألت قلت كيف من تعنى بأمره مضموم ؛ لأن الأمر عناه ولا يقال كيف من تعنى بأمره .

تهذيب اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٣ · ص ١٣٦