تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والوعل خفيف بمنزلة بد ؛ كقولك : ما بد من ذلك ولا وعل ، هذا كله عن الليث .

قلت : الوعل خفيف : الملجأ ، يقال : ما وجد وعلا يلجأ إليه أي موئلا يئل إليه ، وأما الوعل فما سمعته لغير الليث . ويقال استوعلت الأوعال إذا ذهبت في قلل الجبال وقال ذو الرمة :

ولو كلمت مستوعلا في عماية

تصباه من أعلى عماية قيلها

يعني وعلا مستوعلا في قلة عماية وهو جبل .

وقال الفراء : أمالك من هذا الأمر وعل ، ومالك منه وغل أي ملجأ .

وقال غيره هما بمعنى ماله منه بد . وقال ذو الرمة :

حتى إذا لم يجد وعلا ونجنجها

مخافة الرمي حتى كلها هيم

ويقال لأشراف الناس الوعول ، ولأرذالهم التحوت . وفي الحديث ( من أشراط الساعة أن يظهر أو يعلو التحوت ، ويسفل الوعول يعني الأشراف ) .

قال النضر : المستوعل : الحرز الذي يتحرز به الوعل في رأس الجبل . قال : ولذلك سمي الوعل وعلا . والجميع المستوعلات . وكذلك المستوأل بهمزة وهو المكان الذي يستوئل إليه أي يأوي إليه ، ومنه أخذ الموئل . ومكانه الذي يوفيه المشترف والجميع المشترفات يعلو العلو لئلا يختل .

ثعلب عن ابن الأعرابي : يقال لعروة القميص الوعلة ولزره الزير .

| 1 ( باب العين والنون ) 1

( ع ن ( و ا ي ء ) )

عون ، عنا ، نعو ، عين ، وعن ، ينع ، نعي ، نوع ، ونع .

عون : يقال امرأة متعاونة إذا اعتدل خلقها فلم يبد حجمها ، وبرذون متعاون ومتدارك ومتلاحك إذا لحقت قوته وسنه .

وقال الليث : كل شيء أعانك فهو عون لك ؛ كالصوم عون على العبادة والجميع الأعوان . قال : وتقول : أعنته إعانة ، واستعنته ، واستعنت به ، وعاونته . وقد تعاونا أي أعان بعضنا بعضا . والمعونة : مفعلة في قياس من جعلها من العون . وقال ناس : هي فعولة من الماعون ، والماعون فاعول . وقال غيره من النحويين : المعونة مفعلة من العون ، مثل المغوثة من الغوث ، والمضوفة من أضاف إذا أشفق ، والمشورة من أشار يشير . ومن العرب من يحذف الهاء فيقول : معون وهو شاذ ؛ لأنه ليس في كلام العرب مفعل بغير هاء . وروى الفراء عن الكسائي أنه قال : لا يأتي في المذكر مفعل بضم العين إلا حرفان جاءا نادرين لا يقاس عليهما وأنشد :

بثين الزمى لا إن لا إن لزمته

على كثرة الواشين أي معون

وقال آخر :

ليوم هيجا أو فعال مكرم

وقال الفراء : معون جمع معونة ، ومكرم

تهذيب اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٣ · ص ١٢٨