عوائرا من جندل تعير
أبو عبيد عن أبي عمرو قال : العوار : الرجل الجبان . وجمعه العواوير .
أبو العباس عن ابن الأعرابي : العواوير : الخطاطيف . وهي الأقذاء في العين ، والواحد منها عوار .
وقال الليث : العوار : ضرب من الخطاطيف أسود طويل الجناحين . قال : والعوار : الجبان السريع الفرار والجماعة العواوير . ومن أمثال العرب السائرة : أعور عينك والحجر .
قال الليث : يسمى الغراب أعور ، ويصاح به فيقال : عوير . وأنشد :
وصحاح العيون يدعون عورا
وإنما سمي الغراب أعور لحدة بصره ، كما يقولون للأعمى : أبو بصير ، وللحبشي : أبو البيضاء .
وقال أبو الهيثم : يقال للكلمة القبيحة : عوراء ، وللكلمة الحسنة عيناء . وأنشد قول الشاعر :
وعوراء جاءت من أخ فرددتها
بسالمة العينين طالبة عذرا
أي بكلمة حسنة لم تكن عوراء والعور شين وقبح .
وقال الليث العوراء : الكلمة التي تهوي في غير عقل ولا رشد . قال : ودجلة العوراء بالعراق بميسان ويقال للأعمى بصير ، وللأعور أحول . قلت رأيت بالبادية امرأة عوراء ، كان يقال لها الحولاء ، وقد يقولون للأحول أعور قال والعور : خرق أو شق يكون في الثوب . قال : والعور : ترك الحق . وقال العجاج :
وعور الرحمن من ولى العور
أراد من ولاه العور .
ثعلب عن ابن الأعرابي قال : العور : الرداءة في كل شيء . قال : والعرب تقول للذي ليس له أخ من أبيه وأمه : أعور .
وقال أبو عبيد : يقال للرجل إذا كثر ماله : ترد على فلان عائرة عين ، وعائرة عينين أي ترد عليه إبل كثيرة ، كأنها من كثرتها تملأ العينين ، حتى تكاد تعورها أي تفقؤها . يقال : عار عينه وعورها .
وقال أبو العباس : معناه أنها من كثرتها تعير فيها العين .
وقال الأصمعي : أصل ذلك أن الرجل من العرب في الجاهلية كان إذا بلغ أبله ألفا عار عين بعير منها ، فأرادوا بعائرة العين ألفا من الإبل تعور عين واحد منها .
وقال شمر : عورت عيون المياه إذا دفنتها وسددتها ، وعورت الركية إذا كبستها بالتراب حتى تنسد عيونها .
وقال ابن الأعرابي : العوار : البئر التي لا يستقى منها . قال : وعورت الرجل إذا استسقاك فلم تسقه وقال الفرزدق :
متى ما ترد يوما سفار تجد به
أديهم يرمي المستجيز المعورا
سفار : اسم ماء ، والمستجيز الذي يطلب الماء ؛ والعرب تصغر الأعور عويرا ، ومنه قولهم كسير وعوير ، وكل غير خير .
وقال الفراء في قوله جل وعز : { النبى يقولون إن بيوتنا