زعيم } ( يوسف : 72 ) قلت : وما علمت المفسرين اختلفوا في قوله ﴿ وأنا به زعيم ﴾ . قالوا جميعا : معناه : وأنا به كفيل ، منهم سعيد بن جبير وغيره . أبو عبيد عن الكسائي قال : زعمت به أزعم به زعما وزعامة أي كفلت به . وأخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال : زعم يزعم زعامة إذا كفل . وزعم يزعم زعما إذا طمع وقال لبيد :
تطير عدائد الأشراك شفعا
ووترا والزعامة للغلام
قال أبو العباس : الزعامة يقال : الشرف والزعامة يقال الشرف والرياسة . قال وقال غير ابن الأعرابي : الزعامة : الدرع . وزعيم القوم سيدهم والمتكلم عنهم .
وقال الفراء : زعيم القوم سيدهم ومدرههم وقال الليث : يقال زعم وزعم . قال : والزعم تميمية . والزعم حجازية . قال : وتقول : زعمت أني لا أحبها ، وزعمتني لا أحبها ، يجيء في الشعر . فأما في الكلام فأحسن ذلك أن توقع الزعم على ( أن ) دون الاسم . وأنشد :
فإن تزعميني كنت أجهل فيكم
فإني شريت الحلم بعدك بالجهل
قال : ويقال : زعم فلان في غير مزعم أي طمع في غير مطمع . قال والتزعم : التكذب وأنشد :
فأيها الزاعم ما تزعما
ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الزعمي الكذاب والزعمي الصادق .
وقال شمر : روي عن الأصمعي أنه قال : الزعم الكذب . قال الكميت :
إذا الإكام اكتست مآليها
وكان زعم اللوامع الكذب
يريد السراب . قال شمر : والعرب تقول أكذب من يلمع . وقال شريح : زعموا كنية الكذب . وقال شمر : الزعم والتزاعم أكثر ما يقال فيما يشك فيه ولا يحقق . وقد يكون الزعم بمعنى القول . ويروى للجعدي يصف نوحا :
نودي قم واركبن بأهلك إن
الله موف للناس ما زعما
فهذا معناه التحقيق . والمزعامة الحية .
وأخبرني المنذري عن ثعلب عن سلمة عن الفراء قال الكسائي : إذا قالوا : عزمة صادقة لأتينك رفعوا ، وحلفة صادقة لأقومن قال : وينصبون يمينا صادقة لأفعلن . قال : والزعم والزعم والزعم ثلاث لغات .
معز : المعز والمعز : ذوات الشعر من الغنم . ويقال للواحد ماعز . ويجمع معزى ومعيزا وأخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال : معزى تصرف إذا شبهت بمفعل . قال وأصله فعلى فلا تصرف . قال : وهو المعتمد عليه . قال : وكذلك دنيا لا تصرف : لأنها فعلى . قلت الميم في المعزى أصلية . قال : ومن صرف دنيا شبهها بفعلل ، والأصل ألا تصرف . ويقال : رجل ماعز إذا كان حازما مانعا ما وراءه شهما ، ورجل ضائن إذا كان ضعيفا أحمق . قال ذلك ابن حبيب . ثعلب عن