زمعانا وهو مشي متقارب .
وقال ابن الأعرابي : جاء فلان بالأزامع أي بالأمور المنكرات . قال : والزمع من النبات : شيء ههنا وشيء ههنا مثل القزع في السماء . قال : والرشم من النبات مثل الزمع : رشمة ههنا ورشمة ههنا .
وفي ( نوادر الأعراب ) : زمعة من نبت ورمعة من نبت وزوعة من نبت ولمعة من نبت ورقعة من نبت بمعنى واحد .
زعم : أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : الزعم يكون حقا ويكون باطلا . وأنشد في الزعم الذي هو حق :
وإني أذين لكم أنه
سينجزكم ربكم ما زعم
قال : والبيت لأمية . وقال الليث : سمعت أهل العربية يقولون : إذا قيل : ذكر فلان كذا وكذا فإنما يقال ذلك لأمر يستيقن أنه حق ، فإذا شك فيه فلم يدر لعله كذب أو باطل قيل : زعم فلان . قال : وكذلك تفسر هذه الآية : ﴿ فقالوا هاذا لله بزعمهم ﴾ ( الأنعام : 136 ) أي بقولهم الكذب .
وسمعت المنذري يقول : سمعت أبا الهيثم يقول : تقول العرب قال إنه ، وزعم أنه ، فكسروا الألف مع قال ، وفتحوها مع زعم ؛ لأن زعم فعل واقع بها أي بالألف متعد إليها ؛ ألا ترى أنك تقول : زعمت عبد الله قائما ، ولا تقول : قلت زيدا خارجا ، إلا أن تدخل حرفا من حروف الاستفهام فتقول : هل تقوله فعل كذا ، ومتى تقولني خارجا ؟ وأنشد :
قال الخليط غدا تصدعنا
فمتى تقول الدار تجمعنا
فمعناه فمتى تظن ومتى تزعم .
وقال ابن السكيت في قوله :
علقتها عرضا وأقتل قومها
زعما لعمر أبيك ليس بمزعم
قال يقول : كان حبها عرضا من الأعراض اعترضني من غير أن أطلبه . فيقول : علقتها وأنا أقتل قومها ، فكيف أحبها وأنا أقتلهم أم كيف أقتلهم وأنا أحبها ثم رجع على نفسه مخاطبا لها فقال : هذا فعل ليس بفعل مثلي . قال : والزعم إنما هو في الكلام . يقال : أمر فيه مزاعم أي أمر غير مستقيم ، فيه منازعة بعد . قلت : والرجل من العرب إذا حدث عمن لا يحقق قوله يقول : ولا زعماته ومنه قوله :
لقد خط رومي ولا زعماته
أبو عبيد عن الأصمعي : الزعوم من الغنم التي لا يدرى أبها شحم أم لا . ومنه قيل : فلان مزاعم وهو الذي لا يوثق به . عمرو عن أبيه قال : الزعوم : القليلة الشحم ، وهي الكثيرة الشحم . وهي المزعمة . قال فمن جعلها القليلة الشحم فهي المزعومة ، وهي التي إذا أكلها الناس قالوا لصاحبها توبيخا له : أزعمت أنها سمينة . وقال أبو سعيد : أمر مزعم أي مطمع وتزاعم القوم على كذا تزاعما إذا تظافروا عليه . قال : وأصله أنه صار بعضهم لبعض زعيما . وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( الدين مقضي والزعيم غارم ) . وقال الله تبارك وتعالى : { وأنا به