تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكانت العرب في جاهليتها تأخذ حطب السلع والعشر في المجاعات وقحوط المطر فتوقر ظهور البقر منها ثم تلعج النار فيها ، يستمطرون بلهب النار المشبه بسنا البرق . وأراد الشاعر هذا المعنى بقوله :

سلع ما ومثله عشر ما

عائلا ما وعالت البيقورا

والسلوع : شقوق في الجبال ، واحدها سلع وسلع . ويقال : سلعت رأسه أي شججته قال ذلك أبو زيد . وقال شمر : السلعة : الشجة في الرأس كائنة ما كانت . يقال : في رأسه سلعتان وثلاث سلعات ، وهي السلاع . ورأس مسلوع ومنسلع . وأما السلعة بكسر السين فهي الجدرة تخرج بالرأس وسائر الجسد ، تمور بين الجلد واللحم ، تراها تديص ديصانا إذا حركتها . والسلعة وجمعها السلع كل ما كان متجورا به . والمسلع : صاحب السلعة . وقال الليث : يقال للدليل الهادي : مسلع . وأنشد بيتا للخنساء :

سباق عادية ورأس سرية

ومقاتل بطل وهاد مسلع

ابن شميل : قال رجل من العرب : ذهبت إبلي فقال رجل : لك عندي أسلاعها أي أمثالها في أسنانها وهيئاتها . وهذا سلع أي مثله . ويقال : تزلعت رجله وتسلعت إذا تشققت . وسلع : موضع يقرب من المدينة . ومنه قول الشاعر :

لعمرك إنني لأحب سلعا

أبو عمرو : هذا سلع هذا أي مثله وشرواه . ويقال : أعطني سلع هذا أي مثل هذا . وقال ابن الأعرابي : الأسلع : الأبرص . قال : والسولع : الصبر المر . والصولع : السنان المجلو . أسلاع الفرس : ما تفلق من اللحم عن نسبيها إذا استخفت سمنا . وقوله :

أجاعل أنت بيقورا مسلعة

ذريعة لك بين الله والمطر

يعني البقر التي كان يعقد في أذنابها السلع عند الجدب .

سعل : روى ابن عيينة عن عمرو عن الحسن بن محمد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا صفر ولا هامة ولا غول ولكن السعالى ) .

قال شمر فيما قرأت بخطه : قد فسروا السعالى : الغيلان وذكرها العرب في أشعارها . قال الأعشى :

ونساء كأنهن السعالى

قال : وقال أبو حاتم : يريد : في سوء حالهن حين أسرن . وقال لبيد يصف الخيل :

عليهن ولدان الرجال كأنها

سعالى وعقبان عليها الرحائل

وقال جران العود :

هي الغول والسعلاة حلقي منهما

مخدش ما بين التراقي مكدح

وقال بعض العرب : لم تصف العرب بالسعلاة إلا العجائز والخيل . قال شمر : وشبه ذو الإصبع الفرسان بالسعالى فقال :

ثم انبعثنا أسود عادية

مثل السعالى نقائبا نزعا

تهذيب اللغة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٢ · ص ٦٠