وهو الصبح . قال : وتأويل الصدع في الزجاج : أن يبين بعضه من بعض . وأخبرني المنذري عن الحراني عن ابن السكيت قال : الصدع : الفصل . وأنشد لجرير :
هو الخليفة فارضوا ما قضاه لكم
بالحق يصدع ما في قوله جنف
قال : يصدع : يفصل وينفذ . وقال ذو الرمة :
فأصبحت أرمي كل شبح وحائل
كأني مسو قسمة الأرض صادع
يقول : أصبحت أرمي بعيني كل شبح وهو الشخص وحائل : كل شيء يتحرك . يقول : لا يأخذني في عيني كسر ولا انثناء كأني مسو ، يقول : كأني أريد قسمة هذه الأرض بين أقوام ، صادع : قاض ، يصدع : يفرق بين الحق والباطل . وقال الفراء : ﴿ فاصدع بما تؤمر ﴾ ( الحجر : 94 ) أي اصدع بالأمر ، أقام ( ما ) مقام المصدر . وقال ابن عرفة : { فاصدع بما تؤمر أي فرق بين الحق والباطل ، من قوله جل وعز : ﴿ من الله ﴾ ( الروم : 43 ) أي يتفرقون . وقال مجاهد : { بما تؤمر أي بالقرآن . قلت : ويسمى الصبح صديعا ، كما يسمى فلقا ؛ وقد انصدع وانفطر وانفلق وانفجر إذا انشق . وقال الليث : الصدع : شق في شيء له صلابة . قال : وصدعت الفلاة أي قطعتها في وسط جوزها . وكذلك صدع النهر : شقه شقا ، وصدع بالحق : تكلم به جهارا . وقال الله تعالى : ﴿ الرجع * والارض ذات الصدع ﴾ ( الطارق : 12 ) قال الفراء : ذات الصدع : تتصدع بالنبات . وقال الليث : الصدع : نبات الأرض لأنه يصدع الأرض فتصدع به . قال : والصديع : انصداع الصبح ، والصديع : رقعة جديدة في ثوب خلق . وقال لبيد :
دعي اللوم أو بيني كشق صديع
قال بعضهم : هو الرداء الذي شق صدعتين ، يضرب مثلا لكل فرقة لا اجتماع بعدها . والصدعة والصديع : قطعة من الظباء والغنم . وجبل صادع : ذاهب في الأرض طولا . وكذلك سبيل صادع وواد صادع . وهذا الطريق يصدع في أرض كذا وكذا . ويقال : رأيت بين القوم صدعات أي تفرقا في الرأي والهوى ، يقال : أصلحوا ما فيكم من الصدعات أي اجتمعوا ولا تتفرقوا . وقال الليث : الصداع : وجع الرأس ، وقد صدع الرجل تصديعا . قال : ويجوز في الشعر صدع فهو مصدوع بالتخفيف . وتصدع القوم : تفرقوا . الحراني عن ابن السكيت : الصدع في الزجاجة والحائط وغيرهما . والصدع : الوعل بين الوعلين : ليس بالعظيم ولا بالشخت . وكذلك هو من الظباء . وأنشد :
يا رب أباز من العفر صدع
تقبض الذئب إليه فاجتمع
وقال الليث : الصدع : الفتي من الأوعال . قال : ويقال : هو الرجل الشاب المستقيم القناة . عمرو عن أبيه : الصديع : الثوب المشقق . والصديع : الصبح . أبو العباس عن ابن الأعرابي في قوله تعالى : ﴿ فاصدع بما تؤمر ﴾ أي شق جماعاتهم بالتوحيد .