تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال غيره : أظهر التوحيد ولا تخف أحدا . وقال غيره : فرق القول فيهم مجتمعين وفرادى . قال ثعلب : وسمعت أعرابيا كان يحضر مجلس ابن الأعرابي يقول : معنى ( اصدع بما تؤمر ) أي اقصد بما تؤمر . قال : والعرب تقول : اصدع فلانا أي اقصده لأنه كريم . أبو عبيد عن أبي زيد : الصرمة والقصلة والحدرة : ما بين العشرة إلى الأربعين من الإبل ، فإذا بلغت ستين فهي الصدعة . وقال ابن السكيت : رجل صدع وصدع وهو الضرب الخفيف اللحم ، وأما الوعل فلا يقال فيه إلا صدع : وعل بين وعلين .

صعد : قال الله جل وعز : ﴿ إذ تصعدون ولا تلوون على أحد ﴾ ( آل عمران : 153 ) الآية قال الفراء : الإصعاد : في ابتداء الأسفار والمخارج ؛ تقول أصعدنا من مكة وأصعدنا من الكوفة إلى خراسان ، ومن بغداد إلى خراسان وأشباه ذلك ، فإذا صعدت في السلم أو الدرجة وأشباهه قلت : صعدت ولم تقل : أصعدت . وقرأ الحسن : ( إذ تصعدون ) جعل الصعود في الجبل كالصعود في السلم . وأخبرني المنذري عن الحراني عن ابن السكيت قال : يقال : صعد في الجبل وأصعد في البلاد . ويقال : ما زلنا في صعود ، وهو المكان فيه ارتفاع . قال : وقال أبو صخر : يكون الناس في مباديهم ، فإذا يبس البقل ودخل الحر أخذوا إلى محاضرهم ، فمن أم القبلة فهو مصعد ، ومن أم العراق فهو منحدر . قلت : وهذا الذي قاله أبو صخر كلام عربي فصيح ، سمعت غير واحد من العرب يقول : عارضنا الحاج في مصعدهم أي في قصدهم مكة ، وعارضناهم في منحدرهم أي في مرجعهم إلى الكوفة من مكة . وقال ابن السكيت : قال لي عمارة : الإصعاد إلى نجد والحجاز واليمن والانحدار إلى العراق والشام وعمان . قلت : وهذا يشاكل كلام أبي صخر . وقال الأخفش : أصعد في البلاد : سار ومضى ، وأصعد في الوادي : انحدر فيه ، وأما صعد فهو ارتقاء . أبو عبيد عن أبي زيد وأبي عمرو يقال : أصعد الرجل في البلاد حيث توجه . وقال غيرهم : أصعدت السفينة إصعادا : إذا مدت شراعها فذهبت بها الريح صعدا . وقال الليث : صعد إذا ارتقى ، واصعد يصعد إصعادا فهو مصعد إذا صار مستقبل حدور أو نهر أو واد أو أرض أرفع من الأخرى . قال : وصعد في الوادي إذا انحدر . قلت : والاصعاد عندي مثل الصعود ؛ قال الله تعالى : ﴿ كأنما يصعد فى السمآء ﴾ ( الأنعام : 125 ) يقال : صعد واصعد واصاعد بمعنى واحد . وقال الله تعالى : ﴿ فتيمموا صعيدا طيبا ﴾ ( النساء : 43 ) قال الفراء في قوله تعالى : ﴿ صعيدا جرزا ﴾ ( الكهف : 8 ) : الصعيد : التراب ، وقال غيره : هي المستوية . وقال أبو عبيدة في قول النبي صلى الله عليه وسلم ( إياكم والقعود بالصعدات ) : قال : الصعدات : الطرق ، مأخوذة من الصعيد ، وهو التراب . وجمع الصعيد صعد ، ثم صعدات جمع الجمع . وقال الشافعي فيما روي لنا عن الربيع له : لا يقع اسم صعيد إلا على تراب ذي

تهذيب اللغة · الجزء ٢ · الصفحة ٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٢ · ص ٧