تحتها ) . قال أبو عبيد : قوله : لم تعبل ، يقول : لم يسقط ورقها ؛ يقال : عبلت الشجرة عبلا إذا حتت عنها ورقها . وأعبل الشجر إذا طلع ورقه . قال : وقال أبو عبيدة : العبل : كل ورق مفتول كورق الأثل والأرطى والطرفاء . قال : وقال أبو عمرو : العبل : مثل الورق وليس بورق . ثعلب عن سلمة عن الفراء قال : أعبل الشجر إذا رمى بورقه . قال : والسرو والنخل لا يعبلان وكل شجر ثبت ورقه شتاء وصيفا فهو لا يعبل . قلت : وقد ذكر أبو عبيد عن أبي عمرو في ( المصنف ) نحوا من قول الفراء في أعبلت الشجرة إذا سقط ورقها ، ثم روى عن اليزيدي القول الأول : أعبلت الشجرة إذا طلع ورقها . وقال الليث مثله . قلت أنا : وسمعت غير واحد من العرب يقول : غضى معبل وأرطى معبل إذا طلع عبله . وهذا هو الصحيح ومنه قول ذي الرمة :
إذا ذابت الشمس اتقى صقراتها
بأفنان مربوع الصريمة معبل
وإنما يتقي الوحشي حر الشمس بأفنان الأرطاة التي طلع ورقها ، وذلك حين يكنس في حمراء القيظ . وإنما يسقط ورقها إذا برد الزمان ولا يكنس الوحشي حينئذ ولا يتقي حر الشمس . ثعلب عن ابن الأعرابي : العبل : الغليظ والضخم ، وأصله في الذراعين . وجارية عبلة ، والجمع عبلات لأنها نعت . ويقال : عبلته إذا رددته .
وأنشد :
ها إن رميي عنهم لمعبول
فلا صريخ اليوم إلا المصقول
كان يرمي عدوه فلا يغني الرمي شيئا ، فقاتل بالسيف وقال هذا الرجز . والمعبول : المردود . وقال النضر : أعبلت الأرطاة إذا نبت ورقها : وأعبلت إذا سقط ورقها ، فهي معبل . قلت : جعل ابن شميل أعبلت الشجرة من الأضداد ، ولو لم يحفظه عن العرب ما قاله لأنه ثقة مأمون . أبو عبيد عن الأصمعي : الأعبل والعبلاء : حجارة بيض . وقال الليث : صخرة عبلاء : بيضاء .
وأنشد في صفة ناب الذئب :
يبرق نابه كالأعبل
أي كحجر أبيض من حجارة المرو . ويقال : رجل عبل وجارية عبلة إذا كانا ضخمين . وقد عبل الغلام عبالة . وقال أبو عمرو : العبلاء : معدن الصفر في بلاد قيس وقال أبو عبيد عن الأحمر : ألقى عليه عبالته أي ثقله . ويقال للرجل إذا مات : قد عبلته عبول ، مثل شعبته شعوب . وأصل العبل القطع المستأصل ، وأنشد :
. . عابلتي عبول
والمعبلة : النصل العريض وجمعها معابل . وقال عنترة :
وفي البجلي معبلة وقيع
وقال الأصمعي : من النصال المعبلة ، وهو أن يعرض النصل ويطول . أبو العباس عن ابن الأعرابي : غلام عابل : سمين .