تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو نصر : يقول : الأمر الذي يجني عليه وهو بمنكبه خفيف .

وفي حديث ابن عمر أنه رأى رجلا بأنفه أثر السجود فقال : لا تعلب صورتك ، يقول : لا تؤثر فيها أثرا بشدة انتحائك على أنفك في السجود . والعلوب : الآثار واحدها علب يقال ذلك في أثر الميسم وغيره . وقال ابن الرقاع يصف الركاب :

يتبعن ناجية كأن بدفها

من غرض نسعتها علوب مواسم

وأخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي يقال : لحم علب وعلب وهو الصلب . قال : والعلب من الناس : الذي لا يطمع فيما عنده من كلمة ولا غيرها ، قال : والعلب من الأرض الغليظ الذي لو مطر دهرا لم ينبت خضراء . وكل موضع صلب خشن من الأرض فهو علب .

أبو عبيد عن أبي عبيدة قال : المعلوب : الطريق الذي يعلب بجنبيه . ومثله الملحوب . والمعلوب : سيف كان للحارث بن ظالم . ويقال : إنه سماه معلوبا لآثار كانت في متنه : ويقال : سمي معلوبا لأنه كان انحنى من كثرة ما ضرب به وفيه يقول :

أنا أبو ليلى وسيفي المعلوب

وقال ابن الأعرابي : العلب : جمع علبة وهي الجنبة والدسماء والسمراء . قال : والعلبة والجمع علب أبنة غليظة من الشجر تتخذ منه المقطرة . وقال الشاعر :

في رجله علبة خشناء من قرظ

قد تيمته فبال المرء متبول

وقال أبو زيد : العلوب : منابت السدر ، الواحد علب . قلت : والعلبة : جلدة تؤخذ من جلد جنب البعير إذا سلخ وهو فطير فتسوى مستديرة ثم تملأ رملا سهلا ، ثم بضم أطرافها وتخل بخلال ويوكى عليها مقبوضة بحبل وتترك حتى تجف وتيبس ، ثم يقطع رأسها وقد قامت قائمة لجفافها تشبه قصعة مدورة كأنها نحتت نحتا أو خرطت خرطا . ويعلقها الراعي والراكب فيحلب فيها ويشرب بها . وتجمع علبا وعلابا . وللبدوي فيها رفق خفنها وأنها لا تنكسر إذا حركها البعير أو طاحت إلى الأرض . والعلاب أيضا : سمة في طول عنق البعير . وقال الليث : علب النبت يعلب علبا فهو علب إذا جسأ . وعلب اللحم واستعلب إذا غلظ ولم يكن هشا . واستعلبت الماشية البقل ، إذا ذوى فأجمته واستغلظته . والعلب : الوعل الضخم المسن . والعلب : عصب العنق الغليظ خاصة . وهما علباءان وعلباوان . ورمح معلب إذا جلز ولوي بعصب العلب . وعلب البعير علبا فهو علب وهو داء يأخذه في ناحيتي عنقه فترم رقبته . وقال شمر : يقال هؤلاء علبوبة القوم أي خيارهم .

قلت كقولهم : هؤلاء عصب القوم أي خيارهم . ورجل علب : جاف غليظ .

عبل : في حديث ابن عمر أنه قال لرجل : ( إذا أتيت منى فانتهيت إلى موضع كذا وكذا فإن هناك سرحة لم تعبل ولم تجرد ولم تسرف ، سر تحتها سبعون نبيا فانزل

تهذيب اللغة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٢ · ص ٢٤٧