تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومفعول فيه . وهو على وجهين . أحدهما الحال والآخر في الظروف . فأما الظرف فكقولك : نمت البيت وفي البيت . وأما الحال فكقولك : ضرب فلان راكبا ، أي في حال ركوبه . ومفعول عليه ؛ كقولك : علوت السطح ورقيت الدرجة . ومفعول بلا صلة : وهو المصدر . ويكون ذلك في الفعل اللازم والواقع ؛ كقولك : حفظت حفظا وفهمت فهما . واللازم كقولك : انكسرت انكسارا . والعرب تشتق من الفعل المثل للأبنية التي جاءت عن العرب ؛ مثل فعاله وفعولة وأفعول ومفعيل وفعليل وفعلول وفعول وفعل وفعل وفعلة ومفعلل وفعيل وفعيل ويقال : شعر مفتعل إذا ابتدعه قائله ولم يحذه على مثال تقدمه فيه من قبله . وكان يقال : أعذب الأغاني ما افتعل ، وأطرف الشعر ما افتعل ؛ قال ذو الرمة :

غرائب قد عرفن بكل أفق

من الآفاق تفتعل افتعالا

أي يبتدع بها غناء بديع وصوت محدث .

أبو العباس عن ابن الأعرابي : افتعل فلان حديثا إذا اخترقه . وأنشد :

ذكر شيء يا سليمى قد مضى

ووشاة ينطقون المفتعل

ويقال لكل شيء يسوى على غير مثال تقدمه : مفتعل . ومنه قول لبيد :

فرميت القوم رميا صائبا

لسن بالعصل ولا بالمفتعل

ويقال : عذبني وجع أسهرني فجاء بالمفتعل إذا عانى منه ألما لم يعهد مثله فيما مضى له . وفعال قد جاء بمعنى أفعل ، وجاء بمعنى فاعلة ، بكسر اللام .

| 1 ( باب العين واللام مع الباء ) 1

ع ل ب

علب ، عبل ، لعب ، بلع ، بعل : مستعملات .

علب : في الحديث : ( لقد فتح الفتوح قوم ما كانت حلية سيوفهم الذهب والفضة ، إنما حليتها العلابي والآنك ) . العلابي جمع العلباء ، وهو العصب ، وبه سمي الرجل علباء . وكانت العرب تشد بالعلباء الرطب أجفان السيوف فتجف عليها ، وتشد الرماح إذا تصدعت بها . ومنه قول الشاعر :

ندعسها بالسمهري المعلب

وقال القتيبي : بلغني أن العلابي : الرصاص ، ولست منه على يقين .

قلت : ما علمت أحدا قاله ، وليس بصحيح .

وقال شمر : قال المؤرج : العلاب سمة في العلباء . قال : والعلب تأثير كأثر العلاب .

وقال شمر : أقرأني ابن الأعرابي لطفيل الغنوي :

نهوض بأشناق الديات وحملها

وثقل الذي يجني بمنكبه لعب

قال ابن الأعرابي : لعب أراد به : علب وهو الأثر .

تهذيب اللغة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٢ · ص ٢٤٦