وأما قول الحطيئة :
ونحن تلفعنا على عسكريهم
جهارا وما طبي ببغي ولا فخر
أي اشتملنا عليهم .
وأما قول الراجز :
وعلبة من قادم اللفاع
فاللفاع : اسم ناقة بعينها . وقيل : هو الخلف المقدم .
فلع : قال ابن المظفر : فلع فلان رأسه بالحجر يفلعه إذا شقه ، فانفلع أي انشق . والفلعة : القطعة من السنام ، وجمعها فلع وتفلعت البطيخة إذا انشقت ، وتفلع العقب إذا انشق .
ويقال للأمة إذا سبت : لعن الله فلعتها ، يعنون : مشق جهازها أو ما تشقق من عقبها .
ويقال : رماه الله بفالعة أي بداهية ، وجمعها الفوالع .
ويقال : فلع رأسه بالسيف إذا فلاه بنصفين .
وقال شمر : يقال : فلخته وقفحته وسلعته وفلعته وفلغته ، كل ذلك إذا أوضحته . قال : ولفخته على رأسه لفخا . وقال : فلع رأسه بالحجر إذا شدخه وشقه . وفلع السنام بالسكين إذا شقه .
وقال طفيل الغنوي :
كما شق بالموسى السنام المفلع
فعل : قال الليث : فعل يفعل فعلا وفعلا ، فالمصدر مفتوح والاسم مكسور . قال : والفعال اسم الفعل الحسن ؛ مثل الجود والكرم ونحوه .
وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي أنه قال : الفعال : فعل الواحد خاصة في الخير والشر ، يقال : فلان كريم الفعال ، وفلان لئيم الفعال . قال والفعال بكسر الفاء إذا كان الفعل بين الاثنين .
قلت : وهذا الذي قاله ابن الأعرابي هو الصواب ، لا ما قاله الليث ؛ وقال : فلان حسن الفعال ، وفلان سيء الفعال . ولست أدري لم قصر الليث الفعال على الحسن دون القبيح .
وقال المبرد أبو العباس : الفعال يكون في المدح والذم . قال : وهو مخلص لفاعل واحد ، فإذا كان من فاعلين فهو فعال ، وهذا هو الدر الجيد .
وقال ابن الأعرابي : الفعال : العود الذي يجعل في خرت الفأس يعمل به . قال : والنجار يقال له فاعل .
وقال الليث : الفعلة قوم يعملون عمل الطين والحفر وما أشبه ذلك من العمل .
وقال ابن مقبل في نصاب القدوم ، سماه فعالا :
وتهوي إذا العيس العتاق تفاضلت
هوي قدوم القين جال فعالها
يعني : نصابها .
وقال النحويون المفعولات على وجوه في باب النحو . فمفعول به ، كقولك : أكرمت زيدا وأعنت عمرا وما أشبهه . ومفعول له ؛ كقولك : فعلت ذلك حذار غضبك . ويسمى هذا مفعولا من أجل أيضا .