تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نعل : أبو العباس عن سلمة عن الفراء قال : النعال : الأرضون الصلاب .

وأنشد :

قوم إذا اخضرت نعالهم

يتناهقون تناهق الحمر

قال أبو العباس : ومنه الحديث الذي جاء : ( إذا ابتلت النعال فالصلاة في الرحال ) يقول : إذا مطرت الأرضون الصلاب فتزلفت بمن يمشي فيها فصلوا في منازلكم ، ولا عليكم ألا تشهدوا الصلاة في مساجد الجماعات .

وقال الليث : النعل : ما جعلته وقاية من الأرض . قال : ويقال : نعل ينعل وانتعل إذا لبس النعل . قال : والتنعيل : تنعيلك حافر البرذون بطبق من حديد يقيه الحجارة . وكذلك تنعيل خف البعير بالجلد لئلا يحفى . ويوصف حافر حمار الوحش فيقال : ناعل لصلابته . ورجل ناعل : ذو نعل . فإذا قلت : منتعل فمعناه : لابس نعلا . وامرأة ناعلة . ومن أمثالهم : أطري فإنك ناعلة أراد : أدلي على المشي فإنك غليظة القدمين غير محتاجة إلى النعلين . وقد ذكرت اختلاف الناس في تفسيره في كتاب الطاء . ويقال : أنعل فلان دابته إنعالا فهو منعل والنعل من جفن السيف الحديدة التي في أسفل قرابه .

أبو عبيدة : من وضح الفرس الإنعال ، وهو أن يحيط البياض بما فوق الحافر ما دام في موضع الرسغ ، يقال : فرس منعل .

وقال أبو خيرة : هو بياض يمس حوافره دون أشاعره .

وقال أبو عمرو : النعل : حديدة المكرب ، وبعضهم يسميه السن .

أبو عبيد عن الأصمعي : النعل : العقب الذي يلبس ظهر السية من القوس . قال : وإذا قطعت الودية من أمها بكربها قيل : ودية منعلة .

أبو زيد يقال : رماه بالمنعلات أي بالدواهي وتركت بينهم المنعلات .

ابن السكيت عن الأصمعي : النعل : الذليل من الرجال وأنشد :

ولم أكن دارجة ونعلا

ويقال : انتعل فلان الرمضاء إذا سار فيها حافيا . وانتعلت المطي ظلالها إذا عقل الظل نصف النهار ؛ ومنه قول الراجز :

وانتعل الظل فكان جوربا

ويروى : وانتعل الظل . وانتعل الرجل إذا ركب صلاب الأرض وحرارها ومنه قول الشاعر :

في كل إنى قضاه الليل ينتعل

شمر عن ابن الأعرابي : النعل من الأرض والخف والكراع والضلع كل هذه لا تكون إلا من الحرة فالنعل منها شبيهة بالنعل فيها ارتفاع وصلابة . والخف أطول من النعل ، والكراع أطول من الخف ، والضلع أطول من الكراع ، وهي ملتوية كأنها ضلع .

وأنشدنا :

فدى لامرىء والنعل بيني وبينه

شفى غيم نفسي من وجوه الحواثر

تهذيب اللغة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٢ · ص ٢٤٢